تركيا تُعلن توجّه قواتها البرية إلى أذربيجان

إسطنبول - أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أن القوات البرية التركية استكملت استعداداتها ويمكن أن تتوجه قريبا إلى أذربيجان لمراقبة وقف إطلاق النار في قره باغ.
ونقلت "الأناضول" عن أكار قوله: عسكريونا يتوجهون قريبا إلى أذربيجان، القوات البرية التركية أكملت استعداداتها لأداء مهامها إثر اتفاق وقف إطلاق النار الموقع بين باكو ويريفان.
من ناحية أخرى، اعتبر أكار أن اتهام سياسيين غربيين للجيش الأذربيجاني بالحرق والتدمير خطأ جسيم.
وقال الوزير التركي إن الجيش الأذربيجاني حقق انتصارًا كبيرًا باستعادة أراضيه المحتلة من أرمينيا بعد نحو 30 عامًا.
ولفت إلى وجود محادثات بين تركيا وروسيا حول التطورات في قره باغ.
وأضاف: "قمنا ونقوم بكل ما يجب القيام به لحماية جميع حقوق ومصالح الأشقاء الأذربيجانيين والدفاع عنها".
كما أشار إلى أن تركيا تقوم بكل ما يلزم من أجل تعزيز نجاح الأتراك الأذربيجانيين.
وتابع: "تمت الموافقة (من قبل البرلمان التركي) على المذكرة بشأن أذربيجان، واستعداداتنا استكملت في هذا الصدد".
وأوضح أنه "بموجب هذه المذكرة سيذهب جنودنا إلى أذربيجان لأداء مهامهم".
وزاد: "قواتنا البرية بشكل خاص استكملت استعداداتها في هذا الصدد، كما أن قواتنا الجوية مستعدة لنقلها (إلى أذربيجان)".
وأمس، قالت الرئاسة الفرنسية إنها تريد إشرافا دوليا لتطبيق وقف لإطلاق النار في صراع إقليم ناجورنو قره باغ وسط مخاوف في باريس من أن روسيا وتركيا قد تبرمان اتفاقا لإبعاد القوى الغربية عن محادثات السلام المستقبلية.
وتشترك موسكو في رئاسة مجموعة مينسك التي تشرف على نزاع ناجورنو قره باغ مع واشنطن وباريس، لكنهما لم تشتركا في الاتفاق الذي وقعته روسيا وأرمينيا وأذربيجان لإنهاء القتال الذي استمر ستة أسابيع في الإقليم.
وتعقد روسيا منذ وقف إطلاق النار محادثات مع تركيا، وهي حليف رئيسي لأذربيجان ومنتقد شديد لمجموعة مينسك، الأمر الذي من شأنه أن يقود إلى نشر أنقرة قوات في الإقليم.
وقال مكتب الرئيس إيمانويل ماكرون عقب اتصالين مع رئيس أذربيجان ورئيس وزراء أرمينيا "ينبغي أن تسمح نهاية القتال باستئناف مفاوضات حسن النية من أجل حماية سكان ناجورنو قرة باغ وضمان عودة عشرات الآلاف الذين فروا من منازلهم في الأسابيع القليلة الماضية في أوضاع أمنية جديدة".
وينحدر 400 إلى 600 ألف من سكان فرنسا من أصل أرمني. ويحرص ماكرون على عدم دعم طرف على حساب آخر في الصراع، لكنه يواجه انتقادات في الداخل لعدم فعله ما يكفي لمساندة يريفان.
وقال مسؤول بالرئاسة الفرنسية للصحفيين "نريد من مجموعة مينسك أن تلعب دورها في تحديد (وضع) المراقبة (وقف إطلاق النار)".
وذكر مصدر أن باريس تضغط من أجل "إشراف دولي" على وقف لإطلاق النار بغية السماح بعودة اللاجئين وتنظيم عودة المقاتلين الأجانب، خاصة من سوريا، فضلا عن بدء محادثات بشأن وضع ناجورنو قرة باغ.