تركيا تُناشد الولايات المتحدة الحياد بشأن قبرص

إسطنبول - قالت تركيا في ساعة مبكرة من صباح الاثنين (بالتوقيت المحلي) إن على الولايات المتحدة العودة إلى اتخاذ موقف محايد بشأن قبرص وذلك بعد أن وقعت واشنطن ونيقوسيا على مذكرة تفاهم لإقامة مركز تدريب.
وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في وقت سابق من الشهر الجاري بأن الولايات المتحدة سترفع حظرا فرضته قبل 33 عاما على تزويد قبرص بالسلاح وستعزز تعاونها الأمني مع نيقوسيا.
وقال بومبيو يوم السبت خلال زيارة لقبرص إن واشنطن ما زالت " تشعر بقلق عميق" إزاء تصرفات تركيا في شرق البحر المتوسط حيث تخوض مواجهة مع اليونان وقبرص بشأن المناطق البحرية التي يُعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.
وقالت وزارة الخارجية التركية إن "مذكرة التفاهم لن تخدم السلام والاستقرار في شرق المتوسط وستلحق الضرر بحل المشكلة القبرصية".
وأضافت إن الخطوات التي اتخذتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة زادت من التوترات في شرق المتوسط.
وقالت "ندعو الولايات المتحدة إلى العودة إلى السياسة المحايدة التي تتبعها بشكل تقليدي بشأن جزيرة قبرص والمساهمة في الجهود الرامية إلى التوصل لحل لقضية قبرص".
أجرى زير الدفاع التركي خلوصي أكار برفقة قادة الجيش، الأحد، زيارة مفاجئة إلى شمال قبرص.
ورافق أكار خلال الزيارة، كل من رئيس هيئة أركان الجيش، يشار غولر، وقادة القوات البرية، أوميت دوندار، والبحرية عدنان أوزبال، والجوية حسن كوتشوك آقيوز.
ولدى وصولهم إلى قبرص التركية، تابع أكار وقادة الجيش المرافقين له، فعاليات مناورات "عاصفة البحر المتوسط 2020"، التي انطلقت في 6 سبتمبر الجاري.
وتشمل المناورات إجراء تدريبات بشكل مشترك وفعلي على هجمات جوية وعمليات بحث وإنقاذ قتالية، وغيرها.
ووقّع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، السبت، اتفاقية لإنشاء مركز تدريب عسكري أميركي في قبرص.
وقال ديوان الرئاسة القبرصية الأحد، إن الولايات المتحدة وقبرص وقعتا على اتفاقية بشأن التعاون في مجال الدفاع.
ووقع الوثيقة، بومبيو ونظيره القبرصي نيكوس كريستودوليديس. وتتضمن إنشاء مركز تدريب دفاعي في الجزيرة.
وأضاف الديوان: "ستكون هذه منشأة مملوكة لقبرص التي تمكنت من توفير تمويل أولي من الحكومة الأميركية، لتشييدها وتشغيلها".
وتمّ التوقيع على الاتفاقية خلال زيارة بومبيو لعاصمة قبرص، نيقوسيا. وهي تتضمن إنشاء مركز التدريب المذكور في مدينة لارنكا، وفيه ستجري عمليات التدريب في مجال معالجة وتخزين المواد الكيميائية والبيولوجية الخطرة، وضمان أمن الموانئ البحرية، فضلا عن الأمن السيبراني، وسيطلق عليه اسم "المركز القبرصي للأمن البري والبحري والموانئ".
يذكر أن قبرص مقسمة بين جنوب يوناني وشمال تركي غير معترف به دوليا منذ عام 1974 ، عندما غزت تركيا الجزيرة ردا على انقلاب.
وكانت تركيا بدأت السبت مناورة بحرية بالذخيرة الحية قبالة سواحل قبرص، تتواصل لغاية الاثنين، حيث قالت أنقرة في رسالة على "نافتكس" نظام التلكس الملاحي البحري الدولي، إنه ستكون هناك تدريبات على إطلاق النار قبالة ساحل صدر أعظم كوي في شمال قبرص.
ويأتي هذا الإعلان بعدما حذر زعماء دول جنوب أوروبا الخميس من أنهم مستعدون لدعم عقوبات للاتحاد الأوروبي ضد تركيا إذا تهرّبت أنقرة من الحوار مع كل من اليونان وقبرص.