تركيا تُصادر جواز سفر مؤلف معروف ناقش الإبادة ودعم الكردستاني

إسطنبول - من جديد، وكالعادة بتهمة الدعاية الإرهابية وتأييد حزب العمال الكردستاني المحظور، ألغت السلطات التركية جواز سفر المؤلف المعروف حسن جمال، قبل مدة قصيرة من موعد سفره إلى ألمانيا، وفقا ما ذكره موقع "تي 24" الإخباري الأحد.
وقال التقرير إن جمال كان على وشك المغادرة مع زوجته على متن طائرة متجهة إلى برلين في مطار إسطنبول عندما أخبره موظفو المطار بأنه ممنوع من السفر وصادروا جواز سفره. ولم يوضح التقرير سبب هذه الخطوة.
ووفقا لـ "تي 24"، طلبت السلطات من جمال التوقيع على وثيقة تفيد بأن حظر السفر ساري المفعول منذ 11 نوفمبر.
ويعمل المؤلف في موقع "تي 24" وهو مؤسس منظمة غير حكومية تطالب بتعزيز حرية الصحافة تسمى "بي 24".
وأصدر جمال كتابا في عام 2012 يناقش فيه دور عائلته في الإبادة الجماعية للأرمن على أيدي العثمانيين.
وتنفي تركيا، الدولة التي حلت محل الإمبراطورية العثمانية، بشدة أن قتل الأرمن يمثل إبادة جماعية.
ويُعرف جمال بدعمه لحل النزاع الكردي المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود. وانتقد الحكومة  التركية بشدة بعد شنها عمليات عسكرية في جنوب شرق البلاد الذي تقطنه أغلبية كردية في عام 2015 عقب انهيار عملية السلام التي استمرت عامين.
يُذكر أنّه تمّت مصادرة جوازات سفر عشرات الآلاف من الأتراك  بمراسيم قوانين صادرة عن الدولة التركية خلال حالة الطوارئ في البلاد، والتي دخلت حيز التنفيذ بعد محاولة الانقلاب عام 2016 التي تسببت باعتقال وفصل عشرات الآلاف من الأتراك من وظائفهم.
ولا يزال عدد الصحافيين المعتقلين في تركيا هو الأعلى عالمياً، بحسب المعهد الدولي للصحافة، مع بقاء وضع الإعلام في تراجع مستمر منذ الانقلاب الفاشل.
وذكر المعهد الدولي للصحافة في تقرير حديث أنه منذ محاولة الانقلاب واجه مئات الصحافيين محاكمات لتهم معظمها مرتبط بالإرهاب، مشيرا إلى أن عدد الصحافيين المسجونين انخفض بعد أن كان تجاوز 160.
وقال المعهد في تقريره "وراء هذه الأرقام تكمن قصة الانتهاكات الجسيمة للحقوق الأساسية ويُحتجز عشرات الصحافيين لشهور وأحيانا لسنوات قيد المحاكمة في أخطر التهم ذات الصلة بالإرهاب، وفي كثير من القضايا دون اتهام رسمي".
وأضاف التقرير أن الصحافيين يُسجنون "نتيجة لحملة مطولة وذات دوافع سياسة ضد الإعلام"، مشيرا إلى أن تركيا هي "أكثر دولة سجنا للصحافيين (في العالم) بلا منازع" على مدى نحو عشر سنوات.
وأكد أنّ وضع الحريات في هذا البلد لم يتحسن منذ إنهاء حالة الطوارئ العام الماضي بعد استمرارها عامين.