تركيا تُعزّز نفوذها في أذربيجان بمناورات عسكرية جديدة

باكو – بينما تواصل موسكو مساعيها الدبلوماسية بين باكو ويريفان، أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية، بدء مناورات عسكرية الخميس مع حليفتها تركيا لتعزيز "الفاعلية القتالية" لجيشي البلدين على ما.
في الخريف الماضي حققت أذربيجان المدعومة من أنقرة انتصارا عسكريا على أرمينيا للسيطرة على إقليم ناغورني قره باغ الانفصالي.
وفضلا عن الدعم السياسي الثابت، وفرت تركيا الأسلحة لباكو ولا سيما الطائرات المسيرة التي لعبت دورا حاسما في انتصارها على يريفان.
ولم توضح أذربيجان الخميس عدد العسكريين المشاركين في المناورات مع تركيا التي تتواصل الخميس.
وفي بيان، قال الجيش الأذربيجاني إن المناورات تجرى على عدة أراض مخصصة للتدريبات العسكرية في هذه الجمهورية السوفياتية السابقة الواقعة في منطقة القوقاز.
وخلال المواجهات الأخيرة في ناغورني قره باغ، اتهمت تركيا بتزويد الجيش الأذربيجاني مقاتلين من سوريا الأمر الذين نفته أنقرة.
وانتهت المعارك التي قتل فيها أكثر من ستة آلاف شخص، بعد ستة أسابيع بهزيمة مذلة ليريفان التي اضطرت إلى التخلي عن مناطق واسعة كانت تسيطر عليها منذ النزاع الأول في هذا الإقليم في مطلع التسعينات.
كانت قناة "ماسيس بوست" الإخبارية الأرمينية، اتهمت أذربيجان قبل أيام بأنها تتبع كتاب قواعد اللعب التركية في سوريا، في سعيها لمحو الهوية الثقافية والدينية للمناطق التي تم الاستيلاء عليها في منطقة ناغورنو كاراباخ.
في سبتمبر الماضي، شنّت أذربيجان هجومًا عسكريًا ناجحًا ضد القوات الموالية لأرمينيا في ناغورنو كاراباخ، واستعادت السيطرة على جزء كبير من الأراضي عسكريا أو من خلال اتفاقية رعتها موسكو، بما في ذلك ثاني أكبر مستوطنة شوشا.
ونبّهت "ماسيس بوست" إلى أنّ الرئيس الأذري إلهام علييف أمر في زيارة أخيرة للمنطقة بتدمير "النقوش التاريخية المرسومة على الكنائس الأرمنية، ووصفها بأنها مزيفة".
كانت تركيا قد قدّمت دعمًا عسكريًا حاسمًا لأذربيجان خلال الصراع مع أرمينيا. وقالت القناة إنّ الوجود الأذربيجاني في ناغورنو كاراباخ يشبه إلى حد كبير الاحتلال التركي لمنطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية في سوريا.
وأمس بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مع نظيره الأذربيجاني إلهام علييف، في اتصال هاتفي، الوضع في إقليم "قره باغ". حيث تم استعراض المسائل المتعلقة بضمان السلام والأمن والتنمية الاقتصادية في المنطقة وإعادة تأهيل شبكات النقل في قره باغ، إضافة لنتائج المشاورات التي أجراها بوتين الأربعاء في موسكو مع رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان.
ودعت أرمينيا، خصمها الإقليمي أذربيجان، إلى إطلاق سراح جميع أسرى الحرب، وذلك بعد خمسة أشهر من انتهاء القتال على منطقة ناجورنو كاراباخ.
وقال رئيس الوزراء الأرميني، خلال اجتماعه مع بوتين، إن هذه المشكلة لم تحل.
وقال باشينيان: "لسوء الحظ، لا يزال لنا سجناء لدى أذربيجان". وكان تم الاتفاق على تبادل الأسرى من الجنود والمدنيين، في اتفاق خلال شهر نوفمبر الماضي بين البلدين، بوساطة روسية.
وتكررت عمليات تبادل الأسرى خلال الأشهر الأخيرة. وأعلنت أذربيجان أنها أفرجت عن جميع المعتقلين بموجب الاتفاق، لكن وزارة خارجيتها قالت إن المقاتلين الذين "أرسلتهم أرمينيا إلى أراضي أذربيجان" بعد انتهاء القتال لا يشملهم الاتفاق.