تركيا تواجه عقوبات أميركية وأردوغان متفائل بانتهاء أزمة إيران

أنقرة - لا تزال تركيا عالقة في أكثر من أزمة داخلية وخارجية ومنها التوتر القائم مع الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن الذي يدرس أكثر من خيار للتعامل مع التمادي التركي في انتهاك القوانين والمواثيق الدولية والتصعيد في كل من سوريا والعراق وليبيا وفي شرق المتوسط إضافة إلى ملف صفقة صواريخ اس 400 الروسية، ومع ذلك لا يجد رئيسها رجب طيب أردوغان حرجا في نشر توقعاته بعيدا عن الأزمات التي يواجهها.

وقد أبدى تفاؤله لنظيره الإيراني حسن روحاني بأنه يرى فرصة بين إيران والولايات المتحدة بعد البيانات الأخيرة بخصوص العقوبات، مضيفا أنه يريد رفع العقوبات الأميركية على طهران، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وليس واضحا ما إذا كانت توقعات أردوغان مبنية على معلومات موثوقة أو أنه مجرد استنتاج، لكن في كل الأحوال فإن الشعب التركي ينتظر من رئيسه الغارق في توزيع المجاملات أن يلتفت لأزماته هو مع الولايات المتحدة التي قد تفرض قريبا عقوبات قاسية على تركيا ردا على إصرارها على المضي قدما في صفقة الصواريخ الدفاعية الروسية اس 400 على خلاف رغبة واشنطن وحلف شمال الأطلسي.

وقالت طهران اليوم الأحد إنه لا بد للولايات المتحدة أن ترفع العقوبات عن إيران أولا إذا أرادت التباحث بشأن إنقاذ اتفاق 2015 النووي، مؤكدة من جديد أنها لن تخطو الخطوة الأولى لاستئناف العمل بالاتفاق مع القوى الكبرى.

وقالت واشنطن الأسبوع الماضي إنها مستعدة للتحدث إلى إيران بشأن العودة إلى الاتفاق الذي يستهدف منع طهران من تطوير أسلحة نووية مقابل رفع معظم العقوبات الدولية عنها.

وقالت الرئاسة التركية في بيان "الرئيس أردوغان الذي عبر عن رغبته في أن تتخلى الإدارة الأميركية الجديدة عن عقوباتها الأحادية على إيران وترفع القيود على ازدهار الشعب الإيراني، قال إن البيانات بشأن القضية في الأيام القليلة الماضية قادت إلى نافذة فرصة جديدة".

وأضافت "قال أردوغان إن هذا هو المسار الأكثر عقلانية لكل الأطراف للالتقاء عند نقطة تفعيل خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) مجددا، ومن المهم إبقاء الباب مفتوحا للحوار رغم كل الصعوبات".

ويشير أردوغان بذلك ضمنيا إلى أن على إدارة بايدن أن تتعامل مع تركيا أيضا على هذا الأساس وهو يمني النفس بأن تفتح واشنطن باب الحوار مع أنقرة حول الخلافات القائمة، لكن الرئيس الأميركي سبق  

ودعت تركيا مرارا لرفع العقوبات الأميركية المفروضة على إيران والعودة إلى الاتفاق النووي. وفرضت واشنطن عقوبات على أنقرة أيضا العام الماضي بسبب شرائها منظومة دفاع صاروخي من روسيا.

وبدأت إيران في 2019 انتهاك بنود الاتفاق النووي تدريجيا بعد عام من انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب منه وإعادته فرض العقوبات الأميركية على طهران.

وتختلف واشنطن وطهران بخصوص من يتعين أن يتخذ الخطوة الأولى لإحياء الاتفاق، فإيران تصر على أنه يجب على أميركا إلغاء عقوباتها أولا بينما تقول واشنطن إن طهران يجب أن تعود أولا إلى الامتثال بالتزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.