تركيا تواصل استعراض القوة على حساب العراق

بغداد – يواصل الجيش التركي عملياته في شمال العراق مستخدما الطائرات والمدفعية الثقيلة ومدافع الهاون ويشت غارات وعمليات إنزال متواصلة منذ أكثر من عشرة ايام على الرغم من الاحتجاجات العراقية المتواصلة التي تم تجاهلها من طرف الحكومة التركية.

الناطق باسم الحكومة العراقية أحمد ملا طلال قال في ايجاز صحافي  إن "القوات التركية تقوم منذ مدة باعتداءات متكررة تجاه الأراضي العراقية، نرفض وندين بشدة هذه الأعمال التي تسيء للعلاقات الوثيقة، الراسخة وطويلة الأمد بين الشعبين الصديقين".

وشدد مُتحدث الحكومة العراقية بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات "التي تسيء للسلم الإقليمي، فضلاً عمّا تشكله من اعتداء على السيادة والأرواح والممتلكات العراقية".

وأضاف طلال أن رسالتي احتجاج سلمتهما الحكومة العراقية للسفير التركي، مُؤكدة اعتزامها اللجوء إلى تثبيت حق بغداد في رفض الاعتداءات ووقفها بموجب القانون والمواثيق الدولية.

وحمَلت الحكومة العراقية تركيا المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كلّ ما يقع من خسائر بشرية ومادية، داعية المجتمع الدولي لـ"إسناد حق العراق السيادي في حماية أراضيه وحفظ سلامة شعبه"، حسب بيان الناطق باسم الحكومة.

ومنذ منتصف يونيو الماضي، نفذت أنقرة ضربات جوية وعمليات نوعية داخل أراضي شمال العراق.

وتأتي التحركات التركية بالعراق في ضوء عمليتي "مخلب النسر" و"مخلب النمر"، اللتان أعلنتهما وزارة الدفاع التركية بغرض مهاجمة أهداف كردية، لا سيما حزب العمال الكردستاني (بي كا كا)، الذي تعتبره أنقرة منظمة إرهابية.

وزارة الخارجية التركية، ما لبثت ان ردت اليوم الاثنين، على البيان العراقي وعلى مذكرات الإحتجاج العراقية قائلة أن "أنقرة عازمة على اتخاذ التدابير الضرورية كافة في إطار مبدأ الدفاع عن النفس المنبثق من القانون الدولي، ضد الأنشطة التدميرية القادمة من الأراضي العراقية، والمهددة لحدودها وأمنها واستقرارها".

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي، رداً على تصريحات عراقية منتقدة لعمليتي "مخلب النسر" ومخلب النمر" إن "أنقرة قدمت التوضيحات الضرورية في الوقت المناسب للجانب العراقي حول العمليتن ضد تنظيم PKK الإرهابي شمالي العراق"، حسب قناة "TRT" التركية.

وكان الناطق باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، أكد امتلاك بلاده أوراق عديدة للرد على الاعتداءات التركية أهمها الورقة الاقتصادية.

وقال الصحاف، "العراق يتوافر على مصادر قوة منها الورقة الاقتصادية، حيث تتواجد العشرات من الشركات الاقتصادية والاستثمارية التركية في العراق... العراق أيضا له ميزان تبادل تجاري مع تركيا يتجاوز 16 مليار دولار سنويا، كذلك القوانين الدولية التي تكفل حق العراق وهناك إمكانية لأن يذهب العراق إلى مجلس الأمن الدولي ويدعوه إلى جلسة طارئة لمناقشة هذا الأمر وكذلك الجامعة العربية على مستوى الوزاري ومنظمة التعاون الإسلامي وغيرها".

وكانت تركيا قد أعلنت، في 17 يونيو الماضي، انطلاق عملية "المخلب النمر" في حفتانين شمالي العراق، وذلك بعد يومين من إطلاق عملية "مخلب النسر"، إذ تقول أنقرة إن عناصر من "حزب العمال الكردستاني" يشنون هجمات على الداخل التركي انطلاقًا من الأراضي العراقية.