تركيا تواصل تجنيد أطفال سوريين للقتال كمرتزقة في ليبيا

لندن - أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ عملية نقل المقاتلين التي تقوم بها تركيا من الأراضي السورية إلى داخل الأراضي الليبية، تتواصل، وأنّ دفعة جديدة تضم 120 مقاتل من الفصائل الموالية لأنقرة، وصلوا إلى معسكرات تدريبية واقعة جنوب تركيا، بعد خروجهم من منطقة عفرين شمال غرب حلب يوم أمس، وذلك تمهيداً لنقلهم إلى ليبيا بعد تلقيهم تدريبات في تلك المعسكرات.

وبحسب المرصد، فإنّه بذلك بلغ تعداد المجندين الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن، نحو 8950 مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو 3420 مجند.

وأشار المرصد أن من ضمن المجموع العام للمجندين، يوجد نحو 150 طفل تتراوح أعمارهم بين الـ 16 – والـ 18 غالبيتهم من فرقة “السلطان مراد”، جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.

فيما كان المرصد السوري أشار يوم أمس، إلى مقتل 11 مقاتل بينهم طفل دون سن الـ18 خلال المعارك على محاور عدة في ليبيا، لتبلغ بذلك حصيلة القتلى في صفوف الفصائل الموالية لتركيا جراء العمليات العسكرية في ليبيا، 298 مقاتل بينهم 17 طفل دون سن الـ 18.

وأكّد المرصد أنّ القتلى من فصائل “لواء المعتصم وفرقة السلطان مراد ولواء صقور الشمال والحمزات وسليمان شاه”، ووفقاً لمصادر المرصد فإن القتلى قتلوا خلال الاشتباكات على محاور حي صلاح الدين جنوب طرابلس، ومحور الرملة قرب مطار طرابلس ومحور مشروع الهضبة، بالإضافة لمعارك مصراتة ومناطق أخرى في ليبيا.

وكانت تركيا قد اعترفت في فبراير الماضي بإرسال مقاتلين سوريين مدعومين من أنقرة لدعم حكومة الوفاق في طرابلس في معاركها ضد قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وحول كيفية ذهاب هؤلاء الأطفال إلى ليبيا نقلت المنظمة عن مصادر أن “الكثير من الأطفال يذهبون من إدلب وريف حلب الشمالي إلى عفرين، بحجة العمل هناك في بداية الأمر ومنهم من ذهب دون علم ذويه، ليتم تجنيدهم بعفرين من قبل الفصائل الموالية لتركيا، وإرسالهم للقتال في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق”. وروى المصدر قصة أحد هؤلاء الأطفال مشيرا إلى أنه لم يتجاوز الـ15 عاما.

وقال أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي في وقت سابق إنّ "النظام التركي عمل على نقل نحو 17 ألف إرهابي من سوريا إلى ليبيا خلال الأيام الأخيرة".

ومنذ 2015 تتنازع الحكم في ليبيا سلطتان: حكومة الوفاق التي يرأسها فايز السراج ومقرها طرابلس (غرب) وحكومة يدعمها المشير خليفة حفتر والبرلمان المنتخب في شرق البلاد.

وتقدم تركيا دعما عسكريا ودبلوماسيا لحكومة الوفاق الليبية في طرابلس وأجرت الشهر الماضي مناورات بحرية وجوية كبيرة في اشارة إلى استعدادها للدفاع عن الحكومة الليبية.