سبتمبر 15 2019

تركيا تؤكد أنّ تشغيل خط أنابيب "كركوك-جيهان" أولوية استراتيجية للبلاد

بغداد – في إطار مصالح أنقرة الاقتصادية في ظلّ العقوبات المفروضة على إيران والتي تشمل المجال النفطي بشكل خاص، جدّد السفير التركي لدى العراق فاتح يلدز، السبت، تأكيد حكومته بأنّ إعادة تشغيل خط أنابيب "كركوك-جيهان" بتعزيزه بخط إضافي، هو من الأولويات الاستراتيجية لبلاده.
وترى شبكة بلومبرغ الاقتصادية أنّ حكومة العدالة والتنمية تجد في نفط العراق ضالتها، بعدما أوقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاستثناء عن استيراد أنقرة للنفط من طهران، في ضوء سعي الولايات المتحدة إلى تشديد الخناق على إيران.
وأوضح يلدز في تصريح لوكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية خلال مشاركته بمنتدى الطاقة العراقي في العاصمة بغداد، أن إعادة تشغيل خطب أنابيب كركوك (في العراق)- جيهان (في تركيا) على طاولة دراسة بلاده، بعد دحر تنظيم "داعش" الإرهابي.
وأضاف "الأولوية الاستراتيجية بالنسبة لنا هي استئناف تشغيل خط أنابيب نفط كركوك- جيهان من خلال تعزيزه بخط إضافي".
وأشار السفير التركي إلى أن علاقات البلدين في مجال الطاقة تعد واحدة من أكثر العلاقات الاستراتيجية بين تركيا والعراق.
وشدد يلدز على أن علاقات البلدين في مجال الطاقة غير منحصرة على خط الأنابيب، مشيرا أن الطاقة الكهربائية إحدى أبعاد علاقات التعاون الثنائي في مجال الطاقة.
ولفت إلى أن "تركيا ترغب في تزويد العراق بالطاقة الكهربائية؛ غير أن إحدى العقبات التي تحول دون ذلك هي القصور في خطوط نقل الكهرباء لدى الجانب العراقي".
واستدرك يلدز قائلا "إذا تم تجاوز هذا القصور، فإنه سيكون بإمكاننا تزويد المناطق العراقية القريبة من تركيا بالكهرباء بما في ذلك مدينة الموصل(شمال)".
وفي مايو الماضي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، "حاليًا نستهدف الوصول بحجم التجارة بين البلدين إلى 20 مليار دولار، وطبعًا اقتربنا من هذا الحجم، ولكن 20 مليار دولار كحجم تجاري بين تركيا والعراق ليس كافيًا".
وتابع: "أكدنا أهمية تفعيل خط أنابيب نفط كركوك- جيهان المتضرر من قبل داعش في أقرب وقت".
من جهتها تسعى الحكومة العراقية لمدّ خط أنابيب جديد لتصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي، لتنويع منافذ بيع النفط للأسواق العالمية في ظل التوترات المتزايدة في مضيق هرمز، والمرتبطة بالتصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.
وأفاد مصدر في "شركة نفط كركوك" العراقية، يوليو الماضي، أن الشركة تسعى إلى إتمام ملف لبناء خط أنابيب جديد لتصدير النفط الخام من كركوك إلى ميناء جيهان التركي، ليكون بديلا عن خط الأنابيب السابق الذي يعاني من عمليات تخريبية طوال السنوات ما بعد العام 2003.
وأوضح المصدر "لدينا خطط لتشييد خط أنابيب جديد ناقل للنفط الخام يمتد من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي ليكون بديلا عن الأنبوب السابق، بسبب تدميره نتيجة العمليات الإرهابية والحرب على داعش وتهالكه الزمني خاصة جزء الأنبوب بين مناطق الشرقاط والقيارة وبيجي"، مضيفا أن "الشركة تطمح أن تقوم كبريات الشركات العالمية بتنفيذ خط الأنابيب الجديد في المستقبل القريب".
وذكر المصدر"أن إنتاج شركة نفط كركوك من النفط الخام يبلغ حاليا أكثر من 370 ألف برميل يوميا من حقول باي حسن وكركوك وخباز وجمبور يخصص منها 120 إلى 150 ألف برميل يوميا للتصدير إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب كردستان الذي يمتد من كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر أراضي إقليم كردستان، بينما يذهب الإنتاج المتبقي لسد حاجة مصافي التكرير وسد متطلبات محطات إنتاج الطاقة الكهربائية".