تركيا توسع حملتها ضدّ الكردستاني وتُطلق "المخلب2"

إسطنبول - ما زالت الحكومات التركية المُتعاقبة تُردّد أنّ حزب العمال الكردستاني يقترب من الانهيار التام، وهو ما باتت تدّعيه حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي منذ سنوات طويلة، بينما تطلق بالمقابل المزيد من العمليات العسكرية داخل وخارج تركيا، وتتكبد خسائر فادحة تضطر للإعلان عن بعضها.
واليوم السبت، ذكرت وزارة الدفاع التركية اليوم السبت أن أنقرة وسعت حملتها العسكرية في شمال العراق ضدّ من يشتبه أنهم أعضاء بحزب العمال الكردستاني المحظور.
وكان الجيش التركي قد بدأ حملته في مايو الماضي عبر ما أسماه عملية "المخلب".
وأظهرت قناة "تي.آر.تي" الحكومية التركية مقاطع فيديو لمدفعية تقصف ما يزعم أنها أهداف للحزب.
وبدأت العملية، بدعم من مروحيات وطائرات عسكرية بدون طيار أمس الجمعة، حسب وزارة الدفاع، مضيفة أن هدفها هو "تحييد الإرهابيين" في منطقة هاكورك التركية وتدمير مخابئهم.
وتنظر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة إلى الحزب، الذي يقاتل منذ عقود من أجل الحصول على حكم ذاتي لجنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية، على أنه منظمة إرهابية.
وكثيرا ما يشن سلاح الجو التركي هجمات على مواقع يسيطر عليها الحزب، الذي يحتفظ بقاعدته الرئيسية في المنطقة الحدودية بشمال العراق.
ورسمياً أعلنت الدفاع التركية، في بيان نشرته الوزارة على موقعها الرسمي، إطلاق عملية "المخلب – 2" ضد من أسمتهم إرهابيي منظمة "بي كا كا"، شمالي العراق.
وجاء في البيان الذي أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية: "كنتيجة لتطورات عملية المخلب -1 المستمرة بنجاح في هاكورك شمالي العراق، أطلقت القوات مساء الجمعة عملية المخلب – 2 في مناطق مختلفة يتمركز فيها إرهابيون أيضا". 
وأضافت: "تستمر العملية كما هو مخطط لها بدعم من سلاح القوات الجوية والبرية". 
وأشارت إلى استمرار عملية "المخلب - 1" في استهداف مستودعات ذخيرة وتحصينات ومخابئ وملاجئ تابعة لإرهابيي "بي كا كا"في منطقة هاكورك. 
وفي 27 مايو الماضي، أطلقت القوات التركية "عملية المخلب" بمنطقة "هاكورك" شمالي العراق، بهدف القضاء بشكل كامل على خطر مُقاتلي الكردستاني.
من جهته أعلن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، تحييد 143 إرهابيًا خلال العمليات المستمرة ضد منظمة "بي كا كا" شمالي العراق منذ 27 مايو الماضي، بينهم 61 في إطار عملية "المخلب".
جاء ذلك في كلمة خلال مراسم أقيمت السبت، بمقر رئاسة الأركان التركية في العاصمة أنقرة، بمناسبة "15 تموز يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، الموافق ذكرى التصدي لمحاولة الانقلاب الفاشلة عام 2016، وفقاً لما أوردته الأناضول.
وقال أكار إن قوات بلاده تواصل عملياتها ضد الإرهاب بوتيرة عالية، وتناضل داخل البلاد وفي العراق وسوريا والبحار من أجل ضمان بقاء الدولة التركية، وسيادة واستقلال شعبها.
كما وذكرت الأناضول أنّ سلاح الجو التركي تمكّن من تدمير مواقع تابعة لمنظمة "بي كا كا" الإرهابية في غارة على شمالي العراق.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن سلاح الجو التركي شن غارة ضد "بي كا كا" في منطقتي "هاكورك" و"آواشين-باسيان" شمالي العراق، بالتوازي مع عملية المخلب المستمرة بالمنطقة.
وأوضحت أن الغارة الجوية أسفرت عن تدمير مخابئ وتحصينات وأسلحة تابعة للمنظمة الانفصالية.
وفي ديسمبر الماضي، قال وزير الداخلية التركي سليمان صوليو إنّ 700 من مقاتلي حزب العمال الكردستاني ما زالوا باقين في جبال قنديل شمالي العراق، حيث يتحصن مقاتلو الحزب، انخفاضاً من عشرة آلاف مقاتل في منتصف عام 2015 وقبل نهاية وقف إطلاق النار.
ومنذ ذلك الحين أعلنت وكالة الأناضول للأنباء عن مقتل المئات من أعضاء الحزب، مما يُثير التساؤلات عن الأعداد الحقيقية لمسلحي الكردستاني.