تركيا تعيد ثلاث نساء داعشيات مع أولادهن إلى بلجيكا

بروكسل - أعيدت ثلاث جهاديات بلجيكيات أرامل مقاتلين سابقين في تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا وستة من أطفالهن الأربعاء إلى بلجيكا من تركيا حيث فروا، وفق ما أعلنت النيابة الفدرالية في البلاد.

وبالنسبة إلى تاتيانا فيلاند (27 عاما) وبشرى أبو علال (26 عاما) تمثل هذه العودة نهاية مسلسل طويل من الترحال.

فقد تزوجتا مجاهدين أعضاء في مجموعة "شريعة4 بلجيوم" الجهادية التي تم حلها، وغادرتا مع زوجيهما في العام 2013 البلاد للقتال في سوريا قبل العودة إلى بلجيكا في 2014 ثم عادتا في العام التالي إلى منطقة الحرب مع أولادهما.

وبعدما أصبحتا أرملتين واضطرتا لمغادرة آخر معاقل تنظيم الدولة الإسلامية. وقد هربتا في نهاية العام 2019 من مخيم في شمال سوريا تحت السيطرة الكردية حيث تم احتجازهما مع الأطفال (ستة في المجموع) إلى تركيا.

لكن تم طردهما من تركيا الأربعاء مع مقاتلة بلجيكية أخرى من التنظيم كانت قد فرت من سوريا وهي نادية البغوري (28 عاما).

وتواجه النساء الثلاث إدانة صادرة عن القضاء البلجيكي بالمشاركة في نشاطات جماعة إرهابية.

بالنسبة إلى فيلاند وأبو علال فإن الحكم بالسجن لمدة خمس سنوات نهائي، إذ تم تأكيده في محكمة الاستئناف في أنتوارب العام 2019، في حين أن البغوري التي حكم عليها بالسجن 40 شهرا في أواخر العام 2019 في بروكسل يمكن إعادة محاكمتها قريبا في محكمة الاستئناف وفقا لمكتب المدعي العام الفدرالي.

وبحسب وسائل إعلام بلجيكية، فإن الاولاد الستة الذين عادوا مع النساء، أربعة من البغوري واثنان من فيلاند وأبو علال، سيمثلون أمام قاضي الأحداث بعد فحص حالتهم الصحية في المستشفى عند وصولهم.

وفي يناير، تمكنت بلجيكا من إعادة أربعة من أطفال فيلاند وأبو علال تراوح أعمارهم بين خمس وثماني سنوات إلى بلادهم بعد التعاون مع أنقرة.

وبدأت تركيا ترحيل مقاتلي داعش الأجانب قبل أشهر، وانتقدت الدولَ الغربية لرفضها استعادة مواطنيها الذين انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق وإسقاط الجنسية عن عدد منهم.

وأعلن وزير الداخلية سليمان صويلو أن في قبضة تركيا 1200 جهادي أجنبي من تنظيم الدولة الإسلامية وأنها أسرت 287 خلال عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وقال صويلو “نقول لكم الآن إننا سنقوم بإعادتهم إليكم.”.

وأضاف في خطاب في أنقرة “لا مفر من ذلك. سنرسل إليكم عناصر تنظيم الدولة الإسلامية. افعلوا بهم ما شئتم”.

وقال مسؤول مطلع على الملف إن الأشخاص الذين تعلن أنقرة نيتها في إبعادهم “هم في معظمهم من النساء اللواتي يعشن في تركيا منذ زمن أو وصلن مؤخرا إلى هذا البلد”.

وزادت تركيا مؤخرا الضغوط على اوروبا لتحمل مسؤولية هذه المشكلة.

وصرح صويلو سابقاً “تركيا ليست فندقا لعناصر داعش”.

وأعلنت تركيا أنها ستتولى أمر الجهاديين الأسرى في المناطق التي استولت عليها من الأكراد لكنها طلبت مساعدة أكبر من أوروبا.