تركيا وأميركا في عهد بايدن علاقة تكدّرها المشاكل

بصراحة، كنت قلقة مما جرى في الولايات المتحدة، فيما يتعلق بحفل تنصيب الرئيس 46 جو بايدن.

كان قلقي امتدادا لقلق ساد الولايات المتحدة وامتد لبقية العالم. كنت قلقة بشأن المستقبل الجديد.

بهذه المقدمة تبدأ الكاتبة ناغيهان ألجي في صحيفة ديلي صباح وتضيف أن سنوات دونالد ترامب الرئاسية الأفضل في تاريخ الولايات المتحدة لم تكن الأفضل.

وقالت، لقد ترامب ترك إرثاً سيئا وراءه بعد أربع سنوات قضاها في المنصب. أصبحت الولايات المتحدة منقسمة أكثر بكثير من ذي قبل، وتراكمت المشكلات الاقتصادية، ومات مئات الآلاف من الناس بسبب الوباء، وكان هناك هجوم على الكونجرس الأمريكي، وهو الأول في التاريخ الأمريكي.

بسبب كل هذه الكوارث، كنت قلقة أكثر من أي وقت مضى عندما بدأت الاستماع إلى خطاب تنصيب بايدن.

 ومع ذلك، عندما بدأ الحديث، تلاشت مخاوفي ببطء. ليس لأنني صدقت ما قاله، لكن شعرت بالارتياح على الأقل لسماع أفكاره حول مستقبل البلاد.

تحدث بايدن عن محاربة العنصرية وجمع الناس معا وتكوين صداقات مع الأعداء. باختصار، كان مثل نقيض ترامب وهذا هو سبب شعوره بالسعادة والرضا حقًا.

خاصة عندما تحدث عن "تفوق البيض" ، بدأت أفكر أنه ربما بعد كل سنواته في مناصب مختلفة كمدافع عن الوضع الراهن للولايات المتحدة، قد يكون على استعداد لتغيير العالم بطريقة إيجابية.

وفي نظر الكاتبة، من السابق لأوانه التكهن بما سيحدث في السنوات الأربع المقبلة، لكن بايدن أعطى رسالة مفادها أن ما تم تدميره بهجمات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة يمكن إصلاحه مرة أخرى.

رأيت أملًا في أفكاره حول التغلب على الإسلاموفوبيا، في محاربة الموجة العنصرية التي بلغت ذروتها في سنوات ترامب.

سنرى اختياراته. لن يكون الأمر سهلا. لا نعرف كيف سيستخدم جنون الارتياب لدى الشعب الأمريكي الذي نشأ من الوباء وهجوم الكونجرس.

هل يعطي الأولوية للحريات على الأمن أم أنه يسيء استخدام المخاوف لكسب المزيد من السيطرة؟ لا نعرف حتى الآن، ولكن سواء كان صادقا أم لا، فقد أعطانا خطابه الأمل في أنه يفضل الأول.

وتنتقل الكاتبة للحديث عن علاقة تركيا والولايات المتحدة.

وتفترض ان بايدن إذا كان يفضل الحرية على الأمن، فسيختار أيضا الحفاظ على علاقات جيدة مع حلفاء الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم.

وهذا ما أبرزه في خطابه أيضا. تحدث عن التعامل مع العالم ومع الحلفاء الأمريكيين. هذا يعني أنه سيفضل أيضًا الحوار مع أنقرة على المواجهة.

وتقول الكاتبة، ان من السابق لأوانه التكهن حول شكل العلاقة المستقبلية بين تركيا والولايات المتحدة.

وتستدرك قائلة، ستكون العلاقات بين البلدين خلال فترة ولايته بمثابة تحدٍّ حقيقي.

وتذكر الكاتبة بأن تركيا والولايات المتحدة كانا حليفين استراتيجيين لعقود من الزمان، وهذه الخاصية لطبيعة العلاقة الوثيقة لا ينبغي أن تتغير بشكل جذري مع تغير الحكومات الأميركية.

وتختتم مقالها بالقول، لا أتوقع تحولات كبيرة لكني أتوقع شريكا أكثر مسؤولية. هل ستكون العلاقات بين الدولتين خالية من المشاكل؟ بالطبع لا، ستكون هناك مشاكل. ومع ذلك، ستبقى قنوات الحوار مفتوحة. ربما أكثر انفتاحا مما كانت عليه في السنوات الماضية.

لاشك أن رأي الكاتبة صائب لجهة وجود المشاكل في العلاقة بين البلدين بل قل الملفات الشائكة والعالقة والمعقدة التي تحتاج الى حسم وعمليات إجرائية وكان على الكاتبة أن تتذكر جيدا التصريحات الحادة والواضحة التي سبق وأطلقها بايدن في حق أردوغان قبيل تسلمه مهام منصبه وهي كانت تتجه لإيجاد بديل عنه بالطرق والوسائل الديموقراطية وهي دعم المعارضة لأزاحة حكم العدالة والتنمية.