تعرّضت للقصف من طائرات تركية في الحسكة، قوات الأسد تتقدّم في إدلب

القاهرة / أنقرة - شهدت الساحة السورية تطورات عسكرية مُتسارعة خلال اليومين الماضيين شملت العديد من مناطق الشمال إضافة لريفي حلب وإدلب، حيث تواصل قوات النظام السوري تقدمها جنوب شرق إدلب لتسيطر على قرى ومواقع جديدة في المنطقة، وذلك بدعم مكثف من الطائرات الروسية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين بأن طائرة مسيرة تركية قصفت مواقع للقوات الحكومية بمحافظة الحسكة.
وأوضح المرصد أن هذا التطور حدث بعدما تدخل "عدد من عناصر قوات النظام لدعم قوات سورية الديمقراطية (قسد) في قتالها في مواجهة فصائل موالية لتركيا، بالمخالفة للقرارات الرسمية الصادرة لهم".
وأسفر القصف، الذي استهدف مواقع في تل طويل الواقعة بين تل تمر والمناجير، عن إصابة عنصرين من قوات النظام على الأقل.
ونقل المرصد عن مصدر موثوق أن "قوات النظام لديها أوامر بعدم إطلاق طلقة واحدة على القوات التركية، وعدم الدخول في أي اشتباك في مواجهة تركيا".
كان مدير المرصد رامي عبد الرحمن أشار إلى أن أسباب التصعيد الذي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها في المنطقة (بعد أن كان هناك اتفاق روسي-تركي للتوقف على مسافة ثلاثة كيلومترات من طريق حلب-الحسكة) لا يزال مجهول الأسباب.
وعلى الرغم من انسحاب الفصائل السورية الموالية لأنقرة إلى مسافة 2 كلم عن بلدة عين عيسى الاستراتيجية ومن مناطق في شمال الرقة بناءً على تفاهم مع روسيا وتصدّي المُقاتلين الأكراد لهجوم السبت، إلا أنّ طائرات تركية مُسيّرة ما زالت تستهدف المخيم وقرى عند مشارف البلدة في خرق واضح للاتفاقات الموقعة مع كل من واشنطن وموسكو.
كما استمرت الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل وهيئة تحرير الشام من جهة أخرى، إلى ساعات متأخرة بعد منتصف ليل الأحد  الاثنين، على محاور بريف إدلب الجنوبي الشرقي، حيث علم المرصد السوري أن قوات النظام وبإسناد جوي مكثف للطائرات الحربية الروسية، تمكنت من التقدم والسيطرة على الزرزور وأم الخلاخيل ونقاط ومواقع أخرى في المنطقة، كما خلفت المعارك العنيفة خسائر بشرية في صفوف الطرفين.
من جهة أخرى، وقعت اشتباكات متفاوتة العنف شهدتها محاور حربل وتل مالد بريف حلب الشمالي بعد منتصف ليل الأحد– الاثنين، بين الفصائل المقاتلة والإسلامية الموالية لتركيا من جانب، والقوات الكردية المنتشرة بالمنطقة من جانب آخر، ترافقت مع استهدافات متبادلة بالقذائف والرشاشات الثقيلة، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وقصفت القوات الكردية صباح اليوم الاثنين بعد قذائف مناطق في مدينة اعزاز شمال حلب، بينما كان القصف المدفعي قد تجدّد أمس على المزارع المحيطة بمدينة اعزاز شمال حلب، من قبل القوات الكردية المنتشرة في الريف ذاته، فيما قصفت القاعدة التركية في محيط مارع مواقع القوات الكردية في قرية عين عيسى.
على صعيد آخر، عثرت القوات التركية على شبكة أنفاق في مدينة رأس العين السورية، في إطار عمليات تمشيط للمناطق المحررة من الإرهابيين في شمال سورية، بحسب ما جاء في بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية.
وأفادت وكالة أنباء "الاناضول" التركية بأن القوات التركية كشفت اليوم الاثنين، شبكة أنفاق أنشاها مسلحون أكراد في رأس العين، حيث أوضح بيان صادر عن وزارة الدفاع أن "أنشطة التمشيط والبحث وإزالة الألغام والعبوات الناسفة (التي تقوم بها القوات التركية) متواصلة في المناطق التي تم تحريرها من الإرهاب، ضمن عملية /نبع السلام/".
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أطلق، في التاسع من أكتوبر الماضي، عملية "نبع السلام" العسكرية في شمال شرق سورية "لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين"، في إشارة منه إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية.
وتعتبر أنقرة "وحدات حماية الشعب" الكردية ذراعا لـ "حزب العمال الكردستاني"، وتنشط ضمن "قوات سورية الديمقراطية" التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار حملة محاربة تنظيم "داعش"، وتأمين عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم تركيا إلى بلادهم.