تسابق جماعات الضغط الكردية والتركية للتأثير على إدارة بايدن

واشنطن – يسود نوع من التسابق المحموم بين جماعات الضغط الكردية والتركية في واشنطن للضغط على إدارة الرئيس جو بايدن بحيث تؤثّر عليها في دعم توجّهاتها ومصالح موكّليها سواء من الأكراد أو الأتراك.

وفي هذا السياق وكّلت مجموعة مناصرة للأكراد شركة ضغط لحث إدارة بايدن والكونغرس الجديد على إبقاء الأكراد أولوية عند التعامل مع سياسة الشرق الأوسطـ، وذلك بحسب ما قال موقع فورين لوبي ريبورت الإخباري هذا الأسبوع.

ووكّلت منظمة العدالة للأكراد، وهي منظمة غير ربحية مقرها نيويورك، شركة المحاماة كوفينجتون آند بيرلينجتون لـ "تدافع عن سياسات تعزز مصالح الشعب الكردي" المنتشر في العديد من دول الشرق الأوسط بما في ذلك تركيا والعراق وسوريا وإيران، وفقًا لتقرير فورين لوبي ريبورت.

العدالة للأكراد هي مجموعة دفاع غير ربحية تسعى إلى تثقيف ورفع مستوى الوعي العام بشأن القضية الكردية والسياسة والتاريخ والثقافة والمجتمعات في أميركا والخارج، حسبما قالت المنظمة في موقعها على الإنترنت.

وتحدث كبير المستشارين، ستيفن رادميكر من شركة المحاماة كوفينجتون آند بورلينج، وهو مساعد سابق لوزير الخارجية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، عن التوكيل والمهمة المكلف بها، وقال لموقع فورين لوبي ريبورت: "أعتقد الآن أن لدينا إدارة جديدة، وهناك فرصة على أمل لتصحيح بعض من ذلك والتأكد من استمرار الدعم الأميركي التقليدي للشعب الكردي في جميع أنحاء المنطقة".

وأضاف ستيفن رادميكر: "من الصعب جدًا العثور على جمهوري أو ديمقراطي في واشنطن لديه أي شيء سوى الأشياء الجيدة ليقولها عن الأكراد".

وتأسست العدالة للأكراد في عام 2017 من قبل الفيلسوف الفرنسي الشهير برنارد هنري ليفي والمستثمر الملياردير الأميركي ورئيس مجموعة إلكتروم توماس كابلان. ويضم مجلسها الاستشاري المؤلف من الحزبين أكثر من 100 عضو بارز.

وتعمل العدالة للأكراد، وهي مبادرة فرنسية أميركية، لتوظيف جماعات الضغط في الوقت الذي عينت فيه شركة الصناعات الدفاعية التركية المملوكة للدولة شركة المحاماة أرنولد أند ريبورتر، ومقرها واشنطن لتكثيف جهود الضغط على إدارة الرئيس بايدن لإعادة تركيا إلى برنامج المقاتلات الشبح إف-35.

وفي إطار العمل على التأثير في الرأي العام في أميركا، وبخاصة بين الجالية التركية عبر الدعاية والإعلام، أعلنت قناة "تاسك تي في" التلفزيونية التابعة للجنة التوجيهية الوطنية التركية الأميركية، أنها بدأت بالبث على مدار الساعة اعتبارا من السبت، بهدف تعزيز التواصل بين أبناء المجتمع التركي في الولايات المتحدة.

وبحسب الأناضول، تبث القناة باللغة التركية ويقع مقرها العام في واشنطن وهي موجهة للمواطنين الأتراك والناطقين بالتركية في البلاد.

وفي أول برنامج خاص لها، استضافت القناة الرؤساء المشاركين للجنة التوجيهية التركية الأمريكية، غوناي سوينج وخليل موطلو اللذين تحدثا عن أهمية القناة في دعم وتعزيز العلاقات التركية الأميركية. وقال موطلو، وفق الأناضول، إن القناة ستواصل طريقها في مكافحة أنشطة الكيانات المعادية لتركيا مثل منظمة "غولن" الإرهابية واللوبي الأرمني.

والسبت، بعث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان برسالة مرئية لتهنئة القناة بانطلاق بثها على مدار الساعة، وقال إن بلاده ترغب في تعزيز التعاون أكثر مع الإدارة الأمريكية الجديدة على أساس الربح للطرفين، وبمنظور طويل الأمد، حسبما أفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء.

وأضاف أردوغان: "نعتقد أن مصالحنا المشتركة مع الولايات المتحدة أكثر من الاختلاف في وجهات النظر". وتابع أردوغان قائلا: "شهدنا جميعا في الفترة الأخيرة مسارا اختُبرت فيه الصداقة التركية الأمريكية بجدية".

وتم فرض عقوبات أميركية على تركيا وإزالتها كشريك من برنامج الطائرات المقاتلة إف-35 في عام 2019 بسبب شرائها أنظمة إس-400 وسية الصنع، والتي تؤكد واشنطن أنها لا تتوافق مع أسلحة الناتو وتشكل خطرًا أمنيًا.

ويوم أمس تحدث أردوغان عن وحدات حماية الشعب الكردية السورية، وهي قضية خلاف أخرى في العلاقات بين أنقرة وواشنطن. وقال إن اعتقال مواطن أميركي مرتبط بوحدات حماية الشعب الكردية السورية فيما يتعلق بتنظيم رد مسلح على المتظاهرين المؤيدين لدونالد ترامب، دليل على أن الإرهاب هو "عدو الديمقراطية".