يونيو 11 2019

تصاعد المنافسة بين المرشحيْن

اسطنبول – تتصاعد حدة المنافسة بين مرشحي حكومة العدالة والتنمية والمعارضة على رئاسة بلدية اسطنبول.

وقد وصلت انتقادات واتهامات كل طرف للطرف الاخر الى ذروتها بقصد استمالة الناخبين.

مرشح المعارضة أكرم امام اوغلو الذي فاز فعليا في الانتخابات التي اجريت في مارس الماضي يسعى للحفاظ على ذلك الفوز ولأثبات أن ادعاءات الحزب الحاكم لم تكن صحيحة تلك التي استند اليها في الطعن بنتيجة الانتخابات.

اما الحزب الحاكم فإن اسطنبول بالنسبة له هي تركيا بأكملها كما وصف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان كما انه يشعر بالاحراج امام قواعده الحزبية بسبب فشله في الاحتفاظ بالمنصب.

ولغرض ان يفصح كل طرف عن مواقفه وجها لوجه، توصل حزبا العدالة والتنمية الحاكم في تركيا وحزب الشعب الجمهوري المعارض إلى اتفاق يقضي بإقامة مناظرة تلفزيونية بين مرشحيهما لرئاسة بلدية اسطنبول الكبرى الأحد القادم.

ووفقا لوكالة الأناضول التركية فقد جرى الإعلان عن الاتفاق على إجراء المناظرة بعد اجتماع بين نائب رئيس حزب العدالة والتنمية ماهر أونال، وأنجين ألطاي رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري.

وقال الجانبان في بيان مشترك إنه سيتم عقد مناظرة تلفزيونية مباشرة بين مرشح تحالف الشعب المتمثل برئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم، ومرشح تحالف الأمة المتمثل بأكرم إمام أوغلو الفائز بالانتخابات التي تم إلغاؤها، وذلك في التاسعة من مساء يوم 16 يونيو. وأشار البيان إلى أن المناظرة ستتم إدارتها من جانب المذيع التركي إسماعيل كوجوك قايا.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات التركية قررت في مايو الماضي إلغاء انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول الكبرى، التي جرت نهاية مارس، وإعادة إجرائها في 23 يونيو الجاري.

وجاء قرار اللجنة العليا للانتخابات استجابة للطعون المقدمة من حزب العدالة والتنمية. وكان إمام أوغلو فاز بتلك الانتخابات بهامش طفيف.

مرشح المعارضة إمام اوغلو ما يزال متمسكا بوجهة نظره بأن مجموعة الأكاذيب سيقت لإلغاء انتخابه في 31 مارس ودعا ناخبيه إلى مواصلة الحشد للاقتراع الجديد المرتقب في 23 يونيو.

وقال في تصريحات صحافية أنّ "أحداً لا يصدّق ادعاءاتهم".

وأدان الأكاذيب والأعذار التي ساقها حزب العدالة والتنمية الحاكم والتي ادت الى الغاء النتائج.

وأضاف امام اوغلو "حين أنظر إلى وجههم، أرى أنّهم لا يصدقونها بدورهم".

وهزم اكرام امام اوغلو مرشح حزب العدالة والتنمية ورئيس الوزراء السابق بن علي يلدريم متقدماً عليه بأقل من 13 الف صوت. ويعدّ هذا الفارق ضئيلاً في مدينة يسكنها اكثر من 15 مليونا ويديرها الإسلاميون المحافظون منذ 25 عاماً.

وتتمسك الحكومة وفق الخبراء باسطنبول لأنّ هذه المدينة الضخمة تمنح رئيس بلديتها موارد مهمة جداً ومنصة سياسية من الدرجة الأولى.

وشدد امام اوغلو على أنّه في "23 يونيو، سنظهر لتركيا جمعاء أنّه لا طريق غير الديموقراطية وصناديق الاقتراع".

وأكد أيضاً أنّ حملته الانتخابية التي ترفع شعار "إذا وجِد امام اوغلو، وُجِد الأمل"، ستركّز على ضرورة وضع حد للنفقات الباهظة التي قام بها أسلافه.

وقال إنّ "موارد بلدية اسطنبول تُنهب"، وأضاف انّ البلدية ليست "ملكاً لحفنة من الأشخاص".