تصاعد كبير في عمليات داعش ضدّ الجيش السوري والقوات الكردية

كارلسروه (ألمانيا) / الحسكة (سوريا) – كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن عثور فرق الإنقاذ على هوية أحد القتلى في قصف الطائرة المسيرة التي يرجح بأنها تابعة للتحالف الدولي، والتي استهدفت أمس سيارة على طريق الشيخ اسكان في ريف جنديرس غرب حلب، وقالت المصادر بأن أحد القتلى قيادي سابق في تنظيم الدولة الإسلامية، ويتنقل باستمرار بين مناطق إدلب وناحية جنديرس، بينما احتجزت القوات التركية المصاب الذي لا يزال مصيره مجهولا حتى الآن.
وكانت طائرة دون طيار لم تعرف هويتها، استهدفت قبيل ظهر الخميس، سيارة عسكرية على طريق الشيخ اسكان جنوب عفرين بريف حلب الشمالي الغربي، ما أدى لمقتل من كان بداخل السيارة.
من جهة أخرى، وفي إطار نشاطه المتصاعد خلال شهر رمضان، تمكّن تنظيم الدولة الإسلامية داعش، من تنفيذ 43 عملية ضمن مناطق نفوذ قوات النظام السوري وحلفائه في البادية وقوات سوريا الديمقراطية في شرق الفرات، مُتسبباً بمقتل نحو 60 شخصاً، وذلك حسب مواكبة المرصد السوري لحقوق الإنسان عمليات التنظيم الإرهابي ضمن الأراضي السورية، والتي شهدت مؤخراً تصاعداً ملحوظاً بشكل كبير، وذلك على الرغم من الإعلان الرسمي في مارس 2019 من قبل التحالف الدولي والقوات الكردية عن القضاء التام على خلافة التنظيم بعد طرده من آخر معاقله في الباغوز السورية.
وتنوعت عمليات داعش ما بين تفجير وهجوم واستهداف وكمين، ولم تُجدِ حملات "قسد" والتحالف الأمنية نفعاً بالحد من نشاط التنظيم وخلاياه، كما أن تعزيزات وتحصينات قوات الجيش السوري والإيرانيين المتواصلة في البادية السورية لم تمنع التنظيم من تنفيذ عملياته.
ففي مناطق نفوذ قوات النظام السوري والمليشيات الموالية له من جنسيات سورية وغير سورية، رصد المرصد السوري خلال شهر رمضان، 11 عملية لتنظيم الدولة الإسلامية تنوعت بين هجمات وتفجير عبوات وتصفية، وأسفرت تلك العمليات التي تركزت في باديتي حمص ودير الزور عن مقتل 37 من قوات النظام والمليشيات الموالية بالإضافة لمواطنة قضت بعملية إعدام ميداني للتنظيم.
وضمن مناطق نفوذ قوات سوريا الديمقراطية، رصد المرصد السوري خلال الفترة ذاتها، نحو 32 عملية تنوعت بين تفجير وهجوم من قبل خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، تركزت غالبية العمليات ضمن مدن وبلدات الريف الشرقي لدير الزور، وتسببت بمقتل 21 شخصاً، هم: مسؤول المحروقات ضمن شركة “سادكوب” التابعة لمجلس دير الزور المدني وشخص آخر كان برفقته، و5 مدنيين من ضمنهم مواطنة، فيما البقية من قوات سوريا الديمقراطية، فضلاً عن سقوط جرحى في صفوف عناصر قسد والمدنيين.
على صعيد آخر، وبينما رحلت تركيا من قبل على نحو متكرر داعشيات مشتبه بهن إلى ألمانيا، أمرت السلطات الألمانية بإيداع امرأة مشتبه في صلتها بتنظيم داعش السجن الاحتياطي عقب ترحيلها أمس الخميس من تركيا.
وأعلن الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسره اليوم الجمعة أنه تم عرض المرأة أمام قاضي التحقيقات في المحكمة الاتحادية، والذي أمر ببدء إجراءات أمر الاعتقال.
وتم القبض على المرأة الحاملة للجنسية الألمانية مساء أمس الخميس في مطار فرانكفورت الدولي بتهمة الانتماء لتنظيم داعش.
وبحسب بيانات المحققين، سافرت المرأة إلى سورية في خريف عام 2014، وتزوجت من مقاتل داعشي شيشاني. وعقب فترة قصيرة من مقتله في إحدى المعارك، تزوجت مقاتلا داعشيا آخر من ألمانيا وأنجبت منه طفلا نهاية عام .2016 ولقي هذا الرجل أيضا حتفه، بحسب بيانات الادعاء العام الألماني.
وفي مطلع عام 2019، ألقت قوات سورية الديمقراطية (قسد) القبض على المرأة وأودعتها في مخيم للاجئين في شمال سورية حتى فرت منه مطلع هذا العام. وبعد ذلك ألقت قوات الأمن في تركيا القبض على المرأة.
ويتهم الادعاء العام الألماني المرأة بإدارة منزل زوجيها ودعمهما كمقاتلين. كما طالبت المرأة إحدى معارفها في ألمانيا عبر تطبيق "واتس آب" بالانضمام إلى داعش في سورية.
وبحسب بيانات مجلة "دير شبيجل" الألمانية، فإن المرأة منحدرة من برلين وتبلغ من العمر 33 عاما، وتم ترحيلها مع داعشية أخرى مشتبه بها منحدرة من هامبورج وأربعة أطفال آخرين.