تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا واسقاط طائرة مسيّرة

طرابلس – يستمر التوتر في الساحة الليبية ولا يكاد الصراع ينتهي في ظل هدنة هشة ومطالب لوقف اطلاق النار لا يتم الالتزام بها.

وفي هذا الصدد، قال مصدر عسكري بالجيش الوطني الليبي إنه أسقط طائرة مسيرة. وهي استمرار لمسلسل اسقاط الطائرات المسيرة التي ترسلها تركيا لدعم حكومة الوفاق.

يأتي ذلك بالتزامن مع الاعلان عن اول حالة اصابة بفيروس كورونا.

ولم يقدم المركز الوطني الليبي لمكافحة الأمراض، الذي يعمل في مناطق تحت سيطرة طرفي الصراع في البلاد، أي تفاصيل في بيانه عن الإصابة. لكن أطباء قالوا إن المريض كان في مستشفى بطرابلس.

وفرضت حكومة الوفاق وحكومة بنغازي في الشرق حظر التجول وتعهدتا بتوفير موارد للخدمات الصحية.

وتحاول قوات الجيش الوطني الليبي منذ العام الماضي انتزاع السيطرة على طرابلس، ورغم دعوة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي للسماح لجميع الأطراف بالتركيز على الاستعداد لمكافحة الجائحة، استمرت المعارك إذ اندلع قصف عنيف واشتباكات يوم الثلاثاء.

وقالت إليزابيث هوف رئيسة بعثة منظمة الصحة العالمية في ليبيا "هذا نظام صحي كان على وشك الانهيار قبل ظهور كورونا".

وقالت هوف إن أجهزة الفحص محدودة ولا يوجد سوى القليل من أدوات الوقاية وإن ثمة نقصا حادا في العاملين بالقطاع الطبي لا سيما في المناطق الريفية.

وأضافت "هناك خطة وطنية لكن لم يتم تخصيص تمويل إلى الآن من أجل التنفيذ".

وفي وقت مبكر اليوم الأربعاء أعلنت اللجنة العليا لمكافحة وباء كورونا قرارا بمنع التنقل بين المدن والمناطق لحين إشعار آخر.

وقالت طبيبة في مركز طبي في طرابلس إنها لم تحصل على راتبها منذ العام الماضي.

وقال البنك المركزي الموازي في بنغازي في الشرق يوم الثلاثاء إنه دفع رواتب العاملين في الحكومة في شرق ليبيا لأول مرة هذا العام لكن طبيبا قال إن حسابه المصرفي لم تدخله أي أموال.

وقال طبيب من مستشفى في بنغازي إن بعض العاملين في قطاع الصحة رفضوا العمل في المستشفى بسبب عدم دفع أجورهم ونقص أدوات الوقاية.
لكن المشكلة تم حلها في وقت لاحق.

قال آمر أحد السجون في العاصمة الليبية طرابلس إن السجن تعرض لقصف مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص وسط تصاعد القصف رغم المناشدات لوقف إطلاق النار بهدف مكافحة فيروس كورونا المستجد.

ويقع السجن في منطقة عين زارة بجنوب طرابلس على مسافة ليست بعيدة عن خط الجبهة حيث قال مقاتل من حكومة الوفاق إن اشتباكات عنيفة اندلعت يوم الثلاثاء.

وسُمع دوي المدفعية الثقيلة في جميع أنحاء طرابلس معظم أوقات اليوم الثلاثاء وحتى المساء حيث تم فرض حظر التجول على سكان العاصمة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وفي الأسبوع الماضي، حثت الأمم المتحدة ودول عديدة بشكل فردي جانبي الصراع على قبول هدنة للسماح لليبيا بالتركيز على الاستعداد لمواجهة فيروس كورونا.

ورحب الجيش الوطني وحكومة الوفاق بفكرة وقف إطلاق النار لكن المعارك اندلعت مجددا بعد ذلك.