تصعيد حاد في المتوسط وإدانة قبرصية للاستفزازات التركية

نيقوسيا – تقوم أنقرة بتصعيد حاد في المتوسط، وأرسلت سفينة تنقيب إلى المياه الواقعة قبالة جنوب قبرص حيث منحت السلطات القبرصية حقوق تنقيب لشركات إيطالية وفرنسية، وتلجأ إلى أساليب بلطجة من زمن ولى، بحسب تعبير حكومة جمهورية قبرص.

وقال دبلوماسي تركي اليوم الجمعة إن سفينة الحفر التركية ياووز ستبدأ جولة جديدة من عمليات الحفر البحرية في شرق البحر المتوسط جنوبي قبرص في السابع من أكتوبر، وذلك بعد أن أدانت قبرص تحرك تركيا لإرسال سفينتها إلى المنطقة.

وفي وقت سابق، قالت قبرص إن إقدام تركيا على إرسال السفينة ياووز إلى منطقة منحت فيها نيقوسيا ترخيصا للتنقيب البحري عن النفط والغاز بمثابة "تصعيد حاد" لما وصفته بانتهاكات أنقرة لحقوق الجزيرة السيادية.

وقال جاغطاي أرجيس رئيس الإدارة المعنية بشرق البحر المتوسط في وزارة الخارجية التركية على تويتر إن المنطقة التي ستدشن فيها ياووز عمليات الحفر ضمن الجرف القاري لتركيا.

وأدانت حكومة جمهورية قبرص بشدة محاولة تركيا الجديدة لإجراء عمليات حفر بشكل غير قانوني في جنوب غرب الجزيرة، داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص (الجرف القاري).

ودعت قبرص في بيان صادر عن رئاسة الجمهورية لها، اليوم الجمعة، تركيا مرة أخرى إلى وقف جميع أعمالها وأنشطة غير قانونية وسحب جميع سفنها الخاصة بالحفر وعمليات المسح الزلزالي، مؤكدة على عدم شرعية هذه الإجراءات، بحسب وكالة الأنباء القبرصية.

وأضاف البيان أن الحفريات الجديدة المخطط لها، هذه المرة في منطقة مرخصة حسب القواعد المعمول بها، تشكل تصعيدًا حادًا آخر لانتهاكات تركيا المستمرة للحقوق السيادية لجمهورية قبرص بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وكذلك القانون الدولي العرفي.

وفي بيان شديد اللهجة اتهمت الرئاسة القبرصية تركيا باللجوء إلى "أساليب بلطجة من عهد ولى" ودعت تركيا إلى سحب أصولها من المنطقة.

وأضافت "هذا الاستفزاز الجديد هو مثال لتحدي تركيا للنداءات المتكررة من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لوقف أنشطتها غير القانونية".

كما حث البيان تركيا على احترام حقوق جمهورية قبرص السيادية في استكشاف واستغلال مواردها الطبيعية داخل مناطقها البحرية.

وذكر "هذا دليل آخر على السلوك الاستفزازي والعدواني لأنقرة التي اختارت أن تخرج بسرعة وبلا رجعة عن الشرعية الدولية مما يعرض الأمن والاستقرار في شرق البحر المتوسط للخطر".

يأتي البيان القبرصي بعد مطالبة نيقوسيا لسفينة الحفر التركية ياووز وسفنها الداعمة أمس الخميس بالتوقف الفوري عن الأعمال غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لقبرص.

وتوقفت سفينة الحفر ياووز صباح اليوم الجمعة على بعد نحو 51 ميلا بحريا جنوب غربي قبرص.

ويعارض الاتحاد الأوروبي الانشطة التركية في مياه قبرص، العضو في التكتل، واتخذ تدابير عقابية ضد تركيا تضمنت شطب مساعدات مالية وفرض قيود على القروض.

تجدر الإشارة إلى أن جزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إلى شطرين: جنوبي مستقل ذو أغلبية يونانية وعضو بالاتحاد الأوروبي منذ عام 2004، وشمالي تركي لا تعترف بسيادته إلا أنقرة.

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعي قبالة قبرص تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب