تصعيد عسكري في الرقة وإدلب يُوحي بمُقايضة جديدة في سوريا

الرقة / إدلب (سوريا) - بالتزامن مع عودة القصف الجوي والمدفعي الروسي والسوري للمنطقة العازلة في محافظة إدلب رغم التهديدات التركية، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّه رصد بعد منتصف ليل الثلاثاء-الأربعاء، تجدد القصف الصاروخي من قبل القوات التركية والفصائل الموالية لها على منطقة عين عيسى بريف الرقة الشمالي، حيث سقطت قذائف صاروخية على مناطق في قرية الهوشان، وذلك في أعقاب هدوء مؤقت عاد للمنطقة بعد التصعيد التركي الكبير خلال الأيام الماضية، حيث سقط قتلى وجرحى جراء قصف صاروخي تركي طال قرية الحدريات في ريف عين عيسى الشرقي، شمالي الرقة.
ووثّق المرصد ارتفاع عدد قتلى قوات سوريا الديموقراطية "قسد" من الكوادر في الصفوف الأولى على محاور القتال في صيدا بريف عين عيسى إلى 5 مقاتلين منذ 21 مارس، وهم 3 من “الكوادر” وعنصرين من “قسد” قتلوا في أوقات مختلفة لغاية اليوم، خلال القصف والاشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور البلدة، فضلاً عن مقتل عدد من المدنيين بينهم أطفال ونساء.
وأنشأ الجيش التركي قبل أيام قاعدة عسكرية جديدة في شمال سوريا، مُزوّدة بنظام دفاع جوي وتقع بالقرب من الطريق السريع M4 شمال مدينة الرقة. وتُعتبر المنشأة خامس قاعدة تُقيمها تركيا في مُحيط مدينة "عين عيسى" الاستراتيجية عاصمة الإدارة الذاتية لأكراد سوريا.
على صعيدٍ آخر، جددت قوات النظام السوري قصفها الصاروخي على منطقة “بوتين-أرودغان” وهي تشمل المنطقة العازلة حول إدلب، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد منتصف الثلاثاء-الأربعاء، سقوط قذائف صاروخية أطلقتها قوات النظام على سفوهن والبارة وكنصفرة وفليفل وبينين والرويحة بريف إدلب الجنوبي، ومحيط قليدين والعنكاوي بسهل الغاب شمال غربي حماة، في حين شهدت محاور التماس بسهل الغاب، استهدافات متبادلة بالرشاشات الثقيلة بين قوات النظام والفصائل، دون معلومات عن خسائر بشرية.
وكان المرصد السوري أشار أمس، إلى مقتل عنصر في قوات “الدفاع الوطني” الموالي للنظام، متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء استهدافه مع مجموعة عناصر، بصاروخ حراري، على محور قرية بسرطون بريف حلب، وفي ريف اللاذقية قُتل عنصر في قوات النظام متأثرًا بجراحه التي أصيب بها جراء انفجار لغم أرضي قرب محاور القتال.
على صعيد متصل، استهدفت قوات النظام المتمركزة في سهل الغاب، بصاروخ كورنيت الطريق الواصل بين قريتي حميمات والحميدية غرب حماة، دون وقوع أضرار بشرية.
وتتصاعد التحركات التركية في محيط عين عيسى بشكل ملحوظ، حيث يجري استقدام تعزيزات عسكرية ولوجستية بشكل دائم، وسط اكتفاء أنقرة بالتنديد فيما يتعلق بالتصعيد العسكري الروسي السوري الأخير شمال غرب البلاد، وهو ما يُذكّر بمقايضات سابقة بين أنقرة وموسكو حدثت بعكس ما كان يُوحي به إعلام الدولتين المتدخلتين في الأراضي السورية، فيما يبدو أن الخاسر الأكبر سيكون قوات سوريا الديموقراطية "قسد" التي ما زالت ترفض التعاون مع دمشق بخصوص دخول قوات الجيش السوري للبلدة الاستراتيجية.