تطبيق اتفاق سنجار كاملا يواجه بتحديات ميدانية

أربيل - تمثل منطقة سنجار منطقة حساسة ليس فقط في العلاقة بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة اقليم كردستان العراق بل كذلك في المخططات التركية بخصوص التمدد في شمال العراق ولقوات الحشد التي ربطت علاقات مع عناصر حزب العمال الكردستاني في اطار المصالح المشتركة.
وقد اتفق رئيس حكومة إقليم كردستان شمالي العراق مسرور بارزاني في اتصال هاتفي، مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، على أهمية تطبيق بنود اتفاق سنجار المبرم بين بغداد وأربيل.
وفي أكتوبر وقعت بغداد مع حكومة الإقليم اتفاقا لضمان حفظ الأمن في قضاء سنجار بمحافظة نينوى من قبل القوات الاتحادية بالتنسيق مع الإقليم، وإخراج الجماعات المسلحة غير القانونية إلى خارج القضاء.
وتقول بغداد إنها بدأت بتطبيق الاتفاق منذ مطلع ديسمبر عبر نشر قوات الحكومة الاتحادية وإخراج الجماعات المسلحة من قضاء سنجار إلا أن حكومة الإقليم تقول إن مسلحين سواء من حزب العمال الكرديتاني او الحشد لا يزالون ينتشرون في سنجار.
وترى تركيا في الاتفاق مصلحة لها حيث تتهم المتمردين الأكراد باستغلال سنجار التي تحررت من قبل من تنظيم داعش لشن هجمات على أراضيها لكن تهديداتها تعرقل كل الجهود.
ومن شان تطبيق الاتفاق إزالة كل حجة تطلقها تركيا للعبث بالأمن القومي العراقي والتدخل في شؤونه بحجة تحول سنجار إلى قاعدة لشن هجمات ضدها خاصة وان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وبعض المسؤولين الأتراك هددوا مرارا باجتياح سنجار لتعقب مقاتلي حزب العمال الكردستاني.
ويشكك مراقبون في إمكانية تنفيذ الاتفاق دون عرقلته من قبل قوات الحشد التي تتمركز بالمنطقة وترفض التخلي عن نفوذها وهو نفس موقف المتمردين الأكراد الذين حذروا حكومة إقليم كردستان بل وشنوا هجمات ضد البشمرغة بعد ان اتهموها بمنح إحداثياتهم للطائرات التركية لاستهدفاهم.
وشن مسلحو حزب العمال الكردستاني هجمات ضد قوات البشمرغة في رسالة قوية للإقليم بانهم مصممون على البقاء في مناطقهم في شمال العراق كما شنت عناصر الحشد الشعبي هجمات صاروخية استهدفت التواجد التركي في بعشيقة.
ومنطقة سنجار كما كل العراق مفتوحة على سيناريوهات عديدة خاصة وان أعين دول إقليمية كتركيا وايران مهتمة بالنفوذ والثروات النفطية في مناطق شمال العراق وفي كركوك وهو امر يزعج الحكومة المركزية التي تحاول إنهاء مثل تلك التدخلات.