تثبيت تُهمة الإرهاب ضدّ موظف في القنصلية الأميركية بإسطنبول

إسطنبول – في خطوة تُعيد التوتر للعلاقات التركية – الأميركية، حُكم اليوم على موظف تركي في قنصلية الولايات المتحدة في إسطنبول الخميس بالسجن لحوالي تسع سنوات لإدانته بـِ "مساعدة مجموعة إرهابية"، على ما أوردت وكالة الأناضول الرسمية.

وعبرت الولايات المتحدة عن "خيبة أملها" بعدما حكمت محكمة في إسطنبول على موظف في قنصليتها "بدون أي دليل موثوق"، كما أعلنت سفارتها الخميس في أنقرة.

وقالت السفارة الأميركية في بيان "لقد خاب أملنا كثيرا إثر القرار الصادر اليوم. لم نرَ أيّ دليل موثوق يدعم هذا الحكم ونأمل في إبطاله سريعا" وذلك بعد الحكم على الموظف التركي متين توبوز بالسجن حوالى تسع سنوات بتهمة "مساعدة مجموعة إرهابية".

وتمّ الحكم على متين توبوز بالسجن ثماني سنوات وتسعة أشهر لإدانته بتهمة مساعدة جماعة الداعية فتح الله غولن الذي تعتبره تركيا "العقل المدبر" لمحاولة الانقلاب عام 2016، وهي تهمة ينفيها، كما تقول واشنطن إنّه بريء.
ورفض توبوز المُعتقل مُنذ أكتوبر 2017 كافة الاتهامات الموجهة ضدّه، مُبيناً أنه كان يعمل مترجما فقط، في القنصلية الأميركية بإسطنبول.
وهو يُتهم أيضاً بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، وبصلته بالمدعي العام السابق زكريا أوز الذي تقول أنقرة إنه فار؛ ومديري شرطة سابقين، متهمين بالانتماء لمنظمة غولن.
واتُهم توبوز بالصلة بمسؤولين قادوا تحقيقا بشأن الفساد في 2013 ثم تبين لاحقا أنهم أعضاء في شبكة متهمة بالتخطيط لمحاولة الانقلاب في 2016.
وقال ممثلو ادعاء إنه يتعين تبرئة توبوز من الاتهام بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة لكنه ينبغي سجنه بتهمة أقل وهي الانتماء لمنظمة إرهابية.
وفي سبتمبر الماضي قال مصدر مطلع إن محامي متين توبوز قدموا طلبا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لدراسة القضية، والتي قبلت الطلب بعد رفض أعلى محكمة في تركيا.
ومحاكمة توبوز إحدى مسببات التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وتختلف مواقف البلدين بشدة إزاء بعض الأهداف في سوريا وكذلك بسبب قرار تركيا شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400.
وتوبوز، مترجم تركي يعمل بالقنصلية في إسطنبول لصالح إدارة مكافحة المخدرات الأميركية.
وقال المصدر المطلع إن محامي توبوز قدموا طلبا إلى المحكمة الدستورية التركية أوائل العام الحالي لكن المحكمة العليا رفضته بدعوى عدم وجود أساس للطلب نظرا لخطورة الاتهامات.
وتوترت العلاقات بين واشنطن وأنقرة في السنوات الأخيرة على خلفية توقيف توبوز وأتراك آخرين يعملون في الممثليات الدبلوماسية الأميركية في تركيا، وهناك عدد من المواطنين الأمdركيين وراء القضبان في تركيا.
وتمّ اعتقال عشرات آلاف الأشخاص منذ الانقلاب الفاشل في 2016 للاشتباه بارتباطهم بغولن بينما تمت إقالة أكثر من 100 ألف شخص أو منعهم من العمل في وظائف القطاع العام. وينفي غولن الاتهامات بأنه خطط للانقلاب الفاشل.