توافق مصري يوناني على رفض التدخل الخارجي في الأزمة الليبية

القاهرة – أكدت مصر واليونان على تطابق موقفهما في رفض تدخل أطراف خارجية في الأزمة الليبية ودعم طرف على حساب أطراف أخرى، ما زاد في عمر الحرب الدائرة وجعل إمكانية التوصل احل سياسي للأزمة أكثر تعقيداً.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الاثنين من رئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس بحسب المتحدث باسم الرئاسة المصرية .

وقال المتحدث أنه جرى خلال الاتصال الهاتفي تناول التطورات الأخيرة في القضية الليبية، حيث تم التوافق على رفض التدخل من قبل أطراف خارجية في الأزمة الليبية، والذي لم يزد القضية إلا تعقيداً ولا يحقق سوي المنفعة الذاتية لتلك الأطراف علي حساب حقوق ومصلحة ليبيا وشعبها الشقيق وإرادته الحرة، مما يهدد أمن واستقرار منطقة الجوار الإقليمي الليبي بأسرها امتداداً لأوروبا، ومن ثم حتمية تكاتف جهود المجتمع الدولي من خلال دعم المساعي الأممية ذات الصلة وكذا تنفيذ مخرجات عملية برلين لتسوية القضية.

وأضاف المتحدث أنه تم أيضا بحث سبل تعزيز مسيرة التعاون المشترك التي تجمع البلدين على مختلف الأصعدة، سواء على الصعيد الثنائي أو في إطار آلية التعاون الثلاثي بين كل من مصر وقبرص واليونان، حيث تم التوافق في هذا الخصوص حول استئناف الزيارات المتبادلة على مستوى كبار المسئولين فور عودة حركة الطيران الدولي وفتح الأجواء، وذلك بهدف الاستمرار في التطوير الإيجابي لمختلف أوجه التعاون المتميز بين البلدين.

وتابع أنه تم التأكيد خلال الاتصال علي اتساق المصالح والمواقف المشتركة بين البلدين في منطقة شرق المتوسط، مع التشديد على أن منتدى غاز شرق المتوسط يمثل أحد أهم الأدوات في هذا الإطار، والذي من شأنه أن يعزز آفاق التعاون بين دول المنتدي في مجال الطاقة والغاز، وتحويل الموارد الكامنة في المنطقة لفرص استثمارية واعدة لصالح الشعوب والأجيال القادمة.

وأشار المتحدث إلى أن الاتصال تناول جهود مكافحة انتشار وباء كورونا المستجد، بالإضافة إلى احتواء تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية، حيث تم الاتفاق على تعزيز التعاون المشترك في هذا الصدد من خلال تبادل الخبرات والتنسيق بين الجهات المعنية بالبلدين الصديقين للاستفادة المتبادلة من أفضل الخبرات والممارسات لديهما.

وتتطابق المواقف المصرية واليونانية في كثير من القضايا وبالأخص التي تتعلق منها بدول حوض المتوسط والمشاكل الإقليمية، وتجلت المواقف المشتركة للدولتين خصوصا في رفض الاتفاقات التي وقعها أردوغان مع حكومة السراج الليبية العام الماضي، كونها تتعارض مع القانون الدولي، وستكون سببا لزعزعة استقرار منطقة شرق المتوسط، وتسمح لتركيا بالاستيلاء على موارد دول مجاورة.

ففي 27 نوفمبر الماضي، وقع الرئيس رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، بشأن التعاون الأمني وترسيم الحدود.

ونصت اتفاقية ترسيم الحدود البحرية على إقامة منطقة اقتصادية خالصة تمتد من الساحل الجنوبي لتركيا وحتى الشمال الشرقي من ليبيا على البحر الأبيض المتوسط.

ورفضت كلا من قبرص واليونان الاتفاق، وتقولان إن الاتفاق باطل وينتهك القانون الدولي للبحار، وإن الهدف منه الاستيلاء على موارد الطاقة في البحر المتوسط.

كما تسمح مذكرة التفاهم العسكري لتركيا بتقديم الدعم العسكري على مختلف أنواعه للحكومة الليبية في حال طلبت ذلك.