توقعات اليونان من الولايات المتحدة

أشاد النظام السياسي اليوناني بانتصار جو بايدن، ويأمل في أن يلعب الرئيس الجديد دورا نشطا في كبح جماح طموحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التوسعية. ونأمل أن تتحوّل تفاؤلاتهم إلى حقيقة، رغم تبدد مثل هذه الآمال في الماضي.

حتى مع تأكيد فوز بايدن رسميا، سيستمر دونالد ترامب في تولي منصب الرئيس حتى 21 يناير، حيث يواصل ممارسة جميع سلطاته. وإلى أن يؤدي الرئيس الجديد اليمين، ستكون الولايات المتحدة في حالة شبه شلل، إذ يخطط ترامب للطعن في نتائج أربع ولايات لدى المحكمة العليا، مدّعيا حدوث تزوير في عملية التصويت عبر البريد.

بالنسبة لليونان، يبدو ترامب الزعيم الوحيد القادر على كبح جماح نظيره التركي خلال هذه الفترة. ورأيناه يفعل ذلك عبر السياسة الخارجية الأميركية، وإن لم يرض الجانب اليوناني.

سيتغيّر الوضع بشكل كبير إذا انتقل بايدن إلى البيت الأبيض كما هو متوقّع. ولا يستند أملنا إلى تصريحاته المؤيدة لليونان قبل الانتخابات، ولكن إلى نقاش أجراه قبل عدة أشهر مع أعضاء من الصحافة أعرب فيه عن دعمه لمعارضي أردوغان، بعيدا عن طريق الانقلاب كما حاول البعض في 2016 وعبر صناديق الاقتراع. ونظرا إلى هذه التطورات وتحرّكات أردوغان، يمكن توقع ألا تكون الولايات المتحدة "وسيطا نزيها" وميَسّرا للتقارب اليوناني التركي في ظل رئاسة بايدن.

هناك من يجادل بأن التنافس بين بايدن وأردوغان قد يدفع الرئيس التركي إلى تصعيد استفزازاته ضد اليونان، بما قد يؤتي ردا عسكريا من أثينا، قبل أن يؤدي الرئيس الأميركي الجديد اليمين الدستورية. فبينما لا ينبغي أن نكون متشائمين، يجدر بنا أن نتذكّر أنه كلّما انقلب المزيد من القادة ضد أردوغان، كلّما أصبحت تركيا عدوانية أكثر تجاه اليونان.

تحتاج اليونان إلى وسطاء نزيهين لتجنب الأزمة اليونانية التركية، وليس إلى قادة يعارضون أردوغان على المستوى الشخصي والأيديولوجي، لأن المشاكل المؤقتة التي قد يواجهها حلفاؤنا مع الرئيس التركي مختلفة عن المشاكل المستمرة التي تعاني منها اليونان مع تركيا.

ترجم هذا المقال إلى العربية بإذن من صحيفة كاثيميريني اليونانية.

 

يمكن قراءة المقال باللغة التركية أيضا:

https://ahvalnews.com/eastern-mediterranean/greek-expectations-united-states
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.