توسك يهدد بإجراءات عقابية ضد تركيا ويتضامن مع قبرص

بروكسل – هدد رئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، برد عملي ضد تركيا ردا على أعمال التنقيب في قبالة السواحل القبرصية، وبأن الاتحاد الأوروبي يعلن تضامنه الكامل مع قبرص العضو في التكتل الأوروبي.

وذكر رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك، أن الاتحاد الأوروبي سوف يرد على أنشطة التنقيب التي تقوم بها تركيا قبالة ساحل قبرص في "تضامن كامل" مع نيقوسيا"، مشيرا إلى تهديد صدر في يونيو باتخاذ إجراء ضد أنقرة.

وكتب توسك على تويتر: "رغم أفضل نوايانا للحفاظ على علاقات جوار جيدة مع تركيا، فإن استمرارها في التصعيد وتحديها لسيادة الدولة العضو بالاتحاد الأوروبي، قبرص، سوف يؤدي حتما إلى قيام التكتل بالرد بتضامن كامل". ويشير إلى بيان أصدره قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المعتادة في يونيو الماضي، وفيها هددوا بالرد باتخاذ "إجراءات مستهدفة" ضد أنقرة.

ووافقت دول الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء على إعداد مجموعة إجراءات ضد تركيا ردا على أنشطتها للتنقيب عن الغاز الطبيعي أمام سواحل قبرص عضو الاتحاد، حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي هذه الأنشطة غير قانونية، وهو ما ترفضه أنقرة.

وبحسب دبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي فقد ناقش سفراء دول الاتحاد وعددها 28 دولة اليوم مجموعة إجراءات محتملة، بما في ذلك تجميد بعض قنوات الاتصالات الدبلوماسية مع أنقرة وخفض التمويلات الأوروبية لتركيا، وربما فرض عقوبات على شخصيات أو قطاعات اقتصادية تركية.

ومن المتوقع اتخاذ القرار النهائي بشأن معاقبة تركيا يوم الاثنين المقبل عندما يجتمع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي.

وسبق أن قال مصدر دبلوماسي إن الاتحاد الأوروبي يدرس تعليق الاتصالات رفيعة المستوى مع تركيا، ووقف المساعدات المالية لها احتجاجا على أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي بالقرب من السواحل القبرصية.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصدر القول إن هذه الإجراءات جزء من مجموعة أوسع من المقترحات التي سيبحثها ممثلو حكومات الاتحاد الأوروبي في اجتماعهم الأربعاء في بروكسل، ويمكن أن تحد من القروض التي يقدمها بنك الاستثمار الأوروبي لتركيا، مع تأكيد خفض جزء من مساعدات مقررة للعام المقبل بقيمة 146 مليون يورو (163 مليون دولار).

وأضافت بلومبرغ أن هذه الأنباء أدت إلى تلاشي المكاسب المبكرة لليرة التركية يوم الثلاثاء.

وبحسب المصادر فإن مقترحات المفوضية الأوروبية للضغط على تركيا من أجل وقف أعمال التنقيب عن الغاز بالقرب من سواحل قبرص، عضو الاتحاد الأوروبي، تتضمن تعليق أي اجتماعات على مستوى الوزراء أو على مستوى القمة مع تركيا، إلى جانب وقف المحادثات الحالية بين الجانبين بشأن اتفاقية للطيران.

كما تعتزم مفوضية الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي توصية الدول الأعضاء؛ لوقف أي اتصالات رفيعة المستوى مع أنقرة، بحسب المصدر الذي رفض الكشف عن هويته.

وكانت وزارة الخارجية التركية قد أكدت في وقت سابق من اليوم الأربعاء تمسكها بالحفاظ على حقوقها وحقوق القبارصة الأتراك الاقتصادية في شرق البحر المتوسط،

وقالت أن سفينة "الفاتح" بدأت بالفعل أعمال التنقيب غربي جزيرة قبرص اعتبارا من مطلع مايو الماضي، وأن سفينة "ياوز" انتقلت مؤخرا إلى مشارف جزيرة قبرص للبدء بأعمال التنقيب لصالح جمهورية شمال قبرص التركية بموجب تراخيص ممنوحة لشركة النفط التركية.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو حول الأوضاع في شرق المتوسط: إما أن يتم إيجاد حلول مشتركة وتتقاسم الثروات بشكل عادل، أو تستمر تركيا في الدفاع عن حقوق أتراك جزيرة قبرص. 

 وأضاف إن "قيام الاتحاد الأوروبي بأي خطوات ضدنا لن يكون مفيدا"، وأنه من حق تركيا التنقيب عن الغاز "وعلى الجميع احترام ذلك".

وقال الوزير التركي إن بلاده عرضت تشكيل لجنة دولية لحل الخلاف حول تقاسم موارد الطاقة بين شطري جزيرة قبرص.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن هناك نحو 227 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي أسفل قاع البحر بالقرب من السواحل القبرصية.