تعيين السلوفاكي يان كوبيش مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيا

نيويورك - وافق مجلس الأمن الدولي الجمعة على تعيين الدبلوماسي السلوفاكي المخضرم يان كوبيش مبعوثا للأمم المتحدة إلى ليبيا وذلك بعد نحو عام من استقالة المبعوث السابق. بحسب ما قال دبلوماسيون. 

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد رشح كوبيش لخلافة غسان سلامة الذي استقال من المنصب في مارس الماضي بسبب الإجهاد. وتولت ستيفاني وليامز، نائبة سلامة، منصب القائم بأعمال المبعوث الدولي إلى ليبيا.

وكان كوبيش وزيرا للخارجية في سلوفاكيا، ويشغل حاليا منصب منسق الأمم المتحدة الخاص في لبنان. كما عمل من قبل مبعوثا للأمم المتحدة في أفغانستان والعراق.

كان كوبيتش (68 عاما) منذ يناير 2019 منسقا خاصا للبنان. ورأس خلال حياته المهنية البعثة الأممية في العراق بين 2015 و2018 وفي أفغانستان بين 2011 و2015 وذلك بعد أن كان وزيرا لخارجية بلاده بين 2006 و2009 وأمينا عاما لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بين 1999 و2005.

وكوبيتش مولود في الثاني عشر من نوفمبر العام 1952 ويتحدث السلوفاكية والتشيكية والإنكليزية والروسية والفرنسية.

في لبنان، برز كوبيتش سريعا بخطابه الصريح والمباشر وانتقاده للقادة اللبنانيين بشكل غالبا ما كان شديدا.

واقترح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش اسم كوبيتش على مجلس الأمن، وستفرض عليه مهماته الجديدة تدعيم الوقف الهش لإطلاق النار في ليبيا وتأكيد انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من بلد يشهد تدخلات عدة.

وقابل بعض الدبلوماسيين اقتراح كوبيتش بتحفظ، وفق ما أفاد دبلوماسيان طلبا عدم كشف اسمهما، وقال أحدهما لفرانس برس "لقد اتبعنا التوافق لكن (كوبيتش) لا يحظى بسمعة جيدة لناحية الفعالية" في تحقيق أهدافه.

واتسمت عملية تعيين مبعوث لليبيا وهو منصب شاغر منذ نحو عام، بالفوضى، وهو ما أضر بصورة الأمم المتحدة، في حين أن الاشتباكات في الميدان لم تتوقف.

وبعد استقالة اللبناني غسان سلامة مطلع 2020 لأسباب صحية، من دون أن يُخفي سأمه من الانتهاكات لقرارات الأمم المتحدة، طالبت إفريقيا بأن ينتقل المنصب إلى شخصية إفريقية، لكن ذلك لم يتحقق إذ عارضت الولايات المتحدة تعيين وزير سابق للخارجية الجزائرية ووزيرة سابقة من غانا.

ولاحقا فرضت واشنطن على شركائها مطلب تقسيم مهمات المنصب إلى قسمين، مع وجود منسق لبعثة الأمم المتحدة الصغيرة في طرابلس ومبعوث مسؤول عن المفاوضات السياسية مقره في جنيف.

وأُسنِدت مهمة المنسق إلى شخصية من زيمبابوي من أجل إرضاء افريقيا. وكان مجلس الأمن وافق نهاية 2020 على تعيين البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوثا جديدا إلى ليبيا قبل أن يعلن نهاية ديسمبر اعتذاره لأسباب عائلية.

ويأتي تعيين كوبيش بعد أن وافق مجلس الأمن الشهر الماضي على خطة غوتيريش تعيين الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف مبعوثا في ليبيا، لكن ملادينوف أبلغ الأمين العام بعدها بأسبوع بأنه لن يتمكن من الاضطلاع بالمهمة "لأسباب شخصية وعائلية".

وجاء ذلك بعد خلافات بمجلس الأمن دامت شهورا بشأن مساعي الولايات المتحدة لتوزيع مهام المنصب على شخصين يتولى الأول مهمة الأمم المتحدة السياسية بينما يركز مبعوث خاص على جهود الوساطة. ووافق مجلس الأمن في النهاية على الاقتراح في سبتمبر.

وقال دبلوماسيون إن التعيين المقترح لملادينوف، الذي كان وقتها مبعوثا للأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، تأجل بسبب رغبة بعض الدول الأعضاء في أن يعين غوتيريش أولا من يخلف ملادينوف في الوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي الشهر الماضي، وافق المجلس على تعيين النرويجي تور وينيسلاند مبعوثا إلى الشرق الأوسط خلفا لملادينوف.

وانزلقت ليبيا في فوضى بعد الإطاحة بمعمر القذافي بدعم من حلف شمال الأطلسي عام 2011. وفي أكتوبر وافق الطرفان الرئيسيان في الصراع الليبي، وهما حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في طرابلس والجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر في شرق البلاد، على وقف إطلاق النار.

وتساند الإمارات ومصر وروسيا حفتر بينما تدعم تركيا حكومة الوفاق.