تزايد المخاوف الأمنية يُبعد أوزيل عن الدوري الإنجليزي

لندن – فيما لم يُعرف بعد دوافع الاعتداءات والتهديدات، وهل هي جنائية أم سياسية..؟، أعلن نادي أرسنال الإنكليزي الجمعة في بيان غامض إلى حدّ ما بأن لاعبيه الألماني مسعود أوزيل والبوسني سياد كولاشيناتس لن يشاركا في المباراة الأولى للفريق في الموسم الجديد من الدوري الممتاز، بسبب "المزيد من الأحداث الأمنية" المتعلقة باللاعبين.
وخسر أوزيل الكثير من جمهوره في العامين الأخيرين، وخصوصاً في ألمانيا، بسبب تعميق علاقته بالرئيس التركي رجب طيّب أردوغان، والذي يُنظر له أوروبياً بشكل سلبي جدا فيما يتعلق بقضايا الحريات وحقوق الإنسان وتحريض الأتراك والمسلمين في ألمانيا.
واعتبر مسؤولون ألمان، أنّ أوزيل نجم عالمي، ولذلك للأسف فقد أثارت صوره مع أردوغان الذي حضر مؤخراً زفاف اللاعب الألماني من أصل تركي، مشاعر الاستياء لدى جمهوره ومُحبّيه.
وقال أرسنال الذي يفتتح موسمه الأحد ضد نيوكاسل يونايتد، إنّ "مسعود أوزيل وسياد كولاشيناتس لن يكونا جزءا من الفريق في مباراتنا الافتتاحية ضد نيوكاسل يونايتد بعد وقوع المزيد من الحوادث الأمنية التي تحقق فيها الشرطة".
وترتبط المسألة بتعرّض أوزيل الشهر الماضي لمحاولة سرقة بالسلاح الابيض في شمال لندن، في مشهد تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي بكثافة وظهر فيه زميله وصديقه كولاشيناتس يقاتل المعتدين بيديه.
وغاب اللاعبان عن المباراة الودية التي خسرها أرسنال ضد ليون الفرنسي (1-2) في 28 يوليو بعد أيام معدودة على حادث الاعتداء، وقد أقر مدربهما الإسباني أوناي إيمري أنهما ليسا في الوضع الذهني المناسب بعد المحنة التي مرا بها.
وأوردت صحيفة "ميرور" البريطانية الجمعة أن السبب الذي دفع أرسنال الى اتخاذ هذا القرار، هو حصول تحركات مشبوهة مساء الخميس بالقرب من منزلي اللاعبين في شمال لندن، ناقلة عن مصدر قوله بأن اللاعبين كانا "مرعوبين" وخائفين على سلامتهما وسلامة عائلتيهما، ويتم التحقيق الآن لمعرفة إذا كان ما حصل عمل أفراد أو عصابة منظمة.
وشدد أرسنال أن "سلامة لاعبينا وعائلتيهما هي دائما أولوية قصوى وقد اتخذنا هذا القرار بعد المناقشة مع اللاعبين وممثليهما"، كاشفا "نحن نتواصل مع الشرطة ونزود اللاعبين وعائلتيهما بالدعم المتواصل".
وظهر كولاشيناتس المكنى "الدبابة" في فيديو كاميرات المراقبة يقفز من سيارة مترفة رباعية الدفع يقودها أوزيل لمواجهة معتدين ملثمين بالسكاكين، انقضوا على السيارة بدراجة نارية في منطقة غولدز غرين في العاصمة.
وأشارت صحيفة "ذي صن" ان المعتديين حاولا الوصول إلى سيارة أوزيل التي كانت متوقفة خارج منزل كولاشيناتس.
طارد بعدها المعتديان لنحو ميل سيارة أوزيل التي توقفت لاحقا بعد رمي الحجارة والطوب على نوافذها.
وتابعت "ذي صن" ان اوزيل "المرعوب" وزوجته أمينة غولشي، ملكة جمال تركيا السابقة، نزلا من السيارة وهربا إلى مطعم تركي في الشارع، حيث هب الموظفون لمساعدتهما ومطاردة العصابة قبل وصول الشرطة التي أكدت انها استجابت لطلب نجدة نتيجة محاولة سرقة.