واشنطن تعاقب شركة تركية لدعمها برنامج الصواريخ الإيراني

واشنطن - أعلنت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء فرض عقوبات على 13 كيانا وشخصا أجنبيا في الصين والعراق وروسيا وتركيا لدعمهم برنامج الصواريخ الإيراني.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن هذا الإجراء تضمن فرض عقوبات جديدة على ثلاث شركات صينية ومواطن صيني وشركة تركية.

وأضافت الوزارة في بيان إن الصيني يدعى لو دينغ وين، وأنه شارك أيضا في تزويد برنامج الأسلحة الباكستاني بمواد حساسة.

وقالت إن العقوبات ستتضمن فرض قيود على المشتريات الخاصة بالحكومة الأميركية وعلى المساعدات الحكومية الأميركية والصادرات.

وذكر البيان أن "فرض هذه الإجراءات يؤكد أن برنامج الصواريخ الإيراني ما زال مثار قلق كبير من انتشار الأسلحة".

وقال إن "فرض العقوبات على تلك الكيانات الأجنبية يتوافق مع جهودنا لاستخدام كل الإجراءات المتاحة لمنع إيران من تعزيز قدراتها الصاروخية".

ولم يذكر البيان تفاصيل عن الأهداف الأخرى للعقوبات ولكنه قال إن هذه الإجراءات جاءت نتيجة مراجعة دورية تجرى بموجب قانون حظر الانتشار النووي الخاص بإيران وكوريا الشمالية وسوريا.

وبحسب الكاتب في موقع أحوال تركيا، حسين جافدار أوغلو، فإنّ إيران تعتبر تركيا نافذة لها على العالم في ظل عزلتها السياسية. وبعد العقوبات التي أعادت الولايات المتحدة فرضها على طهران، والتي أصابت اقتصاد إيران بالشلل وقلصت كثيرا من صادراتها من النفط الخام، زادت أهمية تركيا بالنسبة لطهران كونها مضطرة الآن للاعتماد على الدخل الكبير الذي تجنيه من تركيا مقابل واردات الغاز الطبيعي.

تشترك تركيا وإيران في حدود طولها 530 كيلومترا. تعتمد تركيا بشكل شبه حصري على استيراد الطاقة، في حين أصابت العقوبات المستمرة منذ عقود قطاع الصناعات التحويلية الإيراني بالشلل.

وفي شهر نوفمبر من العام 2018، كشفت الولايات المتحدة النقاب عن الأبعاد الكاملة لعقوباتها الجديدة على قطاعات النفط والشحن والبنوك الإيرانية، بعدما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم مع إيران، والذي جرى توقيعه في العام 2015.

وكانت إيران تأمل في أن يقاوم شركاؤها التجاريون في الشرق العقوبات المفروضة عليها. ولكن على أرض الواقع، امتثلت جميع الدول تقريبا لأوامر الولايات المتحدة. وأدانت تركيا العقوبات الأميركية، وأعلنت أنها لن تلتزم بها. بيد أن شركة (توبراش)، المصفاة التركية الوحيدة التي كانت تشتري النفط الخام الإيراني، امتثلت امتثالا صارما للعقوبات.

وبحسب أوغلو فإن تركيا تواجه الآن عواقب وخيمة فيما يتعلق بدورها المحوري في الالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على إيران. فبنك خلق التركي الذي تديره الدولة قد يواجه غرامات باهظة، وربما يواجه الأفراد المتورطون في مخطط التهرب عقوبات مثلما واجه محمد حقان عطا الله المسؤول التنفيذي السابق في بنك خلق الذي حُكم عليه بعقوبة السجن 32 شهرا في الولايات المتحدة في شهر يناير من العام الماضي.