واشنطن تضع جماعة الكانيات الليبية على قائمتها السوداء

نيويورك - أدرجت الولايات المتحدة جماعة الكانيات الليبية المسلحة وزعيمها محمد الكاني على القائمة السوداء اليوم الأربعاء وذلك بعد أن منعت روسيا في الأسبوع الماضي لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي من فرض عقوبات على هذه الجماعة تتعلق بانتهاكات لحقوق الإنسان.

جاءت العقوبات الأميركية في إطار قانون ماجنيتسكي الذي يسمح للحكومة الأمريكية بملاحقة منتهكي حقوق الإنسان حول العالم عن طريق تجميد أصولهم وحظر تعامل المواطنين الأميركيين معهم تجاريا.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن وزير الخزانة ستيفن منوشين قوله في بيان إن "محمد الكاني وميليشيا الكانيات قاموا بتعذيب وقتل مدنيين خلال حملة قمع قاسية في ليبيا".

وأشارت الوكالة إلى أن الولايات المتحدة تقول إن ميليشيا الكانيات حولت ولاءها في أبريل 2019 من حكومة الوفاق الوطني الليبية إلى الجيش الوطني الليبي.

وكانت الولايات المتحدة وألمانيا اقترحتا هذا الشهر على لجنة العقوبات بمجلس الأمن المكون من 15 دولة تجميد أصول جماعة الكانيات وفرض حظر للسفر عليها وعلى زعيمها.

لكن مثل هذ الخطوة كانت تتطلب موافقة بالإجماع، وقالت روسيا يوم الجمعة إنها لا تستطيع الموافقة على العقوبات لأنها تريد الحصول على المزيد من الأدلة أولا على أنهم قتلوا مدنيين.

ومنعت روسيا يوم الجمعة لجنة بمجلس الأمن الدولي من إدراج جماعة الكانيات وزعيمها في القائمة السوداء لانتهاكات حقوق الإنسان لأنها قالت إنها تريد رؤية مزيد من الأدلة أولا على قتلهما مدنيين.

ويجب الموافقة على مثل هذه الخطوة بالإجماع لكن روسيا قالت إنها لا يمكنها الموافقة على ذلك.

وقال دبلوماسي روسي لزملائه في مجلس الأمن في مذكرة اطلعت عليها رويترز إن "دعمنا في المستقبل ممكن لكنه مشروط بتقديم دليل قاطع على تورطهم في قتل مدنيين".

وكانت مدينة ترهونة الليبية، التي استعادتها حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا في يونيو، تحت سيطرة ميليشيا الكانيات التي تديرها عائلة كاني المحلية، والتي قاتلت إلى جانب الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وفي الشهر الماضي أخرجت السلطات الليبية 12 جثة من أربعة قبور أخرى مجهولة في ترهونة لتضاف إلى عشرات الجثث التي تم اكتشافها بالفعل منذ يونيو حزيران.

وفي الشهر الماضي، اتفق الطرفان الرئيسيان في الحرب في البلاد، وهما حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي على وقف لإطلاق النار. وتدعم تركيا حكومة الوفاق الوطني بينما تقدم روسيا والإمارات ومصر الدعم للجيش الوطني الليبي. ووردت أسماء هذه القوى الأجنبية في وثائق سابقة للأمم المتحدة على أنها تورد الأسلحة في تحد لحظر على السلاح.

وقالت الولايات المتحدة وألمانيا في اقتراحهما الخاص بالعقوبات أن مجموعات حقوق الإنسان الدولية والبعثة السياسية للأمم المتحدة في ليبيا، المعروفة باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، تلقت تقارير عن مئات الانتهاكات لحقوق الإنسان التي ارتكبتها ميليشيا الكانيات ضد أفراد ومسؤولين حكوميين. والمقاتلين الأسرى ونشطاء المجتمع المدني في ترهونة.

وأضافت: "أفادت تقارير أن ميليشيا الكانيات ارتكبت تحت قيادة محمد الكاني عمليات إخفاء قسري وتعذيب وقتل. كما تحققت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من ارتكاب ميليشيا الكانيات للعديد من عمليات إعدام بلا محاكمة في سجن ترهونة في 13 سبتمبر 2019.

وانزلقت ليبيا إلى الفوضى بعد الإطاحة بالزعيم معمر القذافي بمساعدة قوات حلف شمال الأطلسي في 2011. واتفق طرفا الصراع الشهر الماضي على وقف إطلاق النار.