واشنطن تدعو حكومة الوفاق الليبية لوقف إطلاق النار

واشنطن – نقل بيان لوزارة الخارجية الأميركية تأكيد واشنطن أنّه "لا حل عسكري للأزمة الليبية" وأن "الحل الوحيد يكمن في العودة إلى المسار السياسي والالتزام بنتائج مؤتمر برلين".
وحض وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الجمعة حكومة الوفاق الوطني الليبية المدعومة من تركيا على وقف إطلاق النار، مُنتقداً تدفق الأسلحة إلى هذا البلد الأفريقي.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها إنّ بومبيو أجرى اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء فايز السراج لـِ "تأكيد معارضة الولايات المتحدة لاستمرار مستوى دخول الأسلحة والذخائر الى البلاد".
وأضاف البيان إن بومبيو والسراج "شددا على أهمية الوقف الفوري للقتال والعودة الى الحوار السياسي".
ولم يُسمّ بيان بومبيو أي دولة ترسل أسلحة لليبيا، لكن الداعمة العسكرية الرئيسية لحكومة الوفاق الوطني هي تركيا التي وقعت اتفاقية مع طرابلس في نوفمبر.
وتدخلت تركيا في يناير لدعم ميليشيات حكومة الوفاق حيث عملت على إغراق البلاد بالعتاد والأسلحة والمرتزقة في خرق واضح للقرارات الدولية التي تفرض حظرا على دخول الأسلحة.
وقال تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية الشهر الماضي إن تركيا أرسلت إلى ليبيا ما لا يقل عن 100 ضابط عسكري وسفنا محملة أسلحة ودفاعات جوية إضافة الى نحو ألفي مقاتل موال لتركيا من سوريا، بينما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الرقم يتجاوز فعلياً الـ 10 آلاف من عناصر الفصائل السورية الموالية لأنقرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتصل في أبريل 2019 هاتفيا بحفتر وأثنى عليه.
وكشف الاتصال الهاتفي الذي أجراه بومبيو مع السراج عن معارضة الولايات المتحدة للتصعيد العسكري الأخير واستمرار تدفق الأسلحة التركية إلى ليبيا.
والمؤتمر الدولي الذي عقد بألمانيا في يناير الماضي دعا إلى وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات، لكن تزايد التدخلات التركية ومواصلة أنقرة إرسال المرتزقة إلى البلاد وشن هجمات على مراكز للجيش تسبب في فشل الجهود الدولية مما دفع نحو تصاعد للعمليات العسكرية.
وكان رئيس حكومة الوفاق، المدعومة من الميليشيات الإخوانية، سمح لتركيا عبر اتفاقية أمنية وعسكرية وقعت في نوفمبر الماضي بتركيز قواعد عسكرية والتدخل في البلاد لمواجهة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.
كما أعطى البيان الصادر عن البيت الأبيض قبل يومين بشأن الأوضاع المستجدة في ليبيا إشارات واضحة برفض التدخل التركي المتنامي في البلد الغارق بالفوضى.
وقال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا بواعث القلق حول "التدخل الأجنبي المتزايد" في ليبيا و"اتفقا على الحاجة الماسة لوقف التصعيد".
وعكس بيان البيت الأبيض دعوة صريحة إلى ضرورة وضع حد للتدخل التركي في الشأن الليبي، الذي أغرق البلاد بالمرتزقة الذين جلبهم للقتال إلى جانب ميليشيات حكومة الوفاق.
وتسعى دول غربية وازنة إلى وضع حدّ لتمادي نظام الرئيس التركي في التدخل في الشأن الليبي الذي يعمل وفقا لأجندة إخوانية لا تتماشى مع تطلعات الشعب الليبي ولا تخدم استقرار البلاد.
وقال مراقبون إن التدخل التركي ساهم في رفع مستوى التصعيد في ليبيا وعرقل المسار السياسي لإيجاد حل سلمي للملف الليبي وعطل المضي قدما في تطبيق مخرجات مؤتمر برلين للسلام.