واشنطن تحذّر من التدخل العسكري في ليبيا

واشنطن - نددت الولايات المتحدة الأمريكية بكافة التدخلات العسكرية الأجنبية في ليبيا بما فيها استخدام المرتزقة والمتعاقدين العسكريين، وقالت إن الليبيين أنفسهم هم من يجب أن يعيدوا بناء بلد موحد.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين إن الرئيس دونالد ترامب تحدث مع عدة قادة في العالم بشأن ليبيا خلال الأسابيع القليلة الماضية وإنه من الواضح "عدم وجود طرف منتصر". ولم يذكر أسماء القادة.

ووفقا لبيانات من البيت الأبيض، فقد بحث ترامب ضرورة نزع فتيل الوضع في ليبيا خلال الأسابيع الأخيرة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد.

ولم يتضح بعد إن كان بحث الوضع أيضا مع قادة أتراك.

وقال إن مساعي القوى الأجنبية لاستغلال الصراع تمثل تهديدا خطيرا على الاستقرار الإقليمي والتجارة العالمية.

وحث كافة الأطراف على السماح للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا باستئناف العمل، بكل شفافية، وتطبيق حل بغير استخدام السلاح لسرت والجفرة، واحترام حظر الأسلحة المفروض من الأمم المتحدة، وإبرام وقف لإطلاق النار عبر محادثات تقودها الأمم المتحدة.

وغرقت ليبيا في الفوضى بعدما أطاحت قوات مدعومة من حلف شمال الأطلسي بمعمر القذافي في 2011. وانقسمت منذ 2014 بين حكومة معترف بها دوليا تسيطر على العاصمة طرابلس والشمال الغربي وبين قوات يقودها القائد العسكري خليفة حفتر في بنغازي تسيطر على الشرق.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش من أن هناك "مستويات لم يسبق لها مثيل" من التدخلات الأجنبية والمرتزقة في ليبيا.

وقال أوبراين، الذي عاد للبيت الأبيض بعد تعافيه من حالة بسيطة بكوفيد-19، إن الولايات المتحدة منزعجة بشدة من الصراع المتصاعد وتدخل القوى الأجنبية الذي يقوض المصالح الأمنية الجماعية للولايات المتحدة وحلفائها.

وقال "التصعيد لن يؤدي سوى لتعميق وإطالة أمد الصراع". وأضاف "من الواضح أنه ليس هناك جانب منتصر. لا يمكن لليبيين الفوز إلا إذا تضامنوا معا لاستعادة سيادتهم وإعادة بناء بلد موحد".

وقال إن واشنطن ملتزمة بلعب دور "نشط، لكن محايد" للمساعدة في ايجاد حل يدعم السيادة الليبية ويحمي المصالح المشتركة للولايات المتحدة وحلفائها.

الرئيس الفرنسي ايمانيول ماكرون من جانبه كان من أشد المنتقدين للتدخلات الأجنبية في الشأن الليبي وخاصة التدخل التركي الذي تسبب في إغراق تركيا بالسلاح والمرتزقة.

اذ تواصل  تصعيد لهجة الانتقادات بين باريس وأنقرة خلال  المدة الماضية على خلفية الملف الليبي، إذ اتهم الرئيس الفرنسي تركيا بنقل مقاتلين إلى ليبيا، معتبرا الدور التركي في هذا البلد المغاربي "مسؤولية تاريخية وإجرامية". وتدعم أنقرة سياسيا وعسكريا حكومة الوفاق في طرابلس المعترف بها دوليا. كما انتقد ما أسماه "تناقض" موسكو بوجود ميليشيا روسية خاصة في ليبيا وليس جنود من الجيش الأحمر.