يوليو 19 2019

واشنطن تخلي سبيل مصرفي تركي متهم بخرق العقوبات على إيران

نيويورك – أخلت الولايات المتحدة سبيل محمد حقان عطالله؛ نائب المدير العام السابق لمصرف "خلق" التركي، المتهم بخرق العقوبات الأميركية على طهران.

ونقلت وكالة الأناضول التركية خبراً أفادت فيه بأنه تمّ إخلاء سبيل محمد حقّان عطالله، وأن مسؤولين في سجن إف سي آي شويلكيل، أكّدوا أنّ إخلاء سبيل عطالله تم في وقت مبكر من صباح الأربعاء. وأشارت الأناضول أنّه تمّ تسليم عطالله لمكتب الهجرة بالولاية من أجل إرساله إلى تركيا.

واعتبرت قضية بنك خلق من أبرز نقاط الخلاف بين أنقرة وواشنطن اللتين تدهورت علاقاتهما بسبب عدد من الملفات، ومنها دعم واشنطن للمقاتلين الأكراد في سوريا، وأزمة شراء أنقرة لصواريخ إس-400 الروسية، وما تلاها من تعليق لمشاركة أنقرة في برنامج إف-35.  

وكان أردوغان أعلن في نوفمبر أن المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن بنك خلق التركي الحكومي تسير على مسار إيجابي، وأضاف أنه بحث المسألة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وكانت محكمة أميركية قد قضت بسجن محمد حقان عطا الله  32 شهرا في مايو لأنه ساعد إيران في الالتفاف على العقوبات الأميركية في قضية وتّرت العلاقات المتأزمة بالفعل بين أنقرة وواشنطن الشريكتين في حلف شمال الأطلسي. وجاء الحكم أخفّ كثيرا مما طالب به الادعاء وهو السجن 20 عاما.

واستند قرار الإدانة إلى شهادة أدلى بها رجل الأعمال التركي الإيراني رضا ضراب، وأشار فيها إلى تورط أردوغان ووزراء من حكومته في قضية الالتفاف على العقوبات الأميركية. ووصفت أنقرة المحاكمة بأنها "مؤامرة" دبّرها فتح الله غولن.

وكانت السلطات التركية أمرت باعتقال تاجر الذهب رضا ضراب، شاهد الإثبات في محاكمة عطالله في نيويورك، فيما يتعلق بأعمال بناء مخالفة للقانون.

وكان ضراب (35 عاما) الذي يحمل الجنسيتين الإيرانية والتركية شاهد الحكومة في محاكمة محمد حقان عطا الله الذي أدين بمساعدة إيران على مراوغة العقوبات الأميركية. وينفي بنك خلق ارتكاب أي مخالفات وندد الرئيس التركي بالقضية باعتبارها تمثل هجوما سياسيا على حكومته.

وكانت السلطات الأميركية قد طالبت تركيا بدفع غرامة تصل إلى 37.5 مليار دولار لمعاقبة المصرف، لانتهاكه العقوبات المفروضة على إيران من خلال تحويل مليارات الدولارات لصالح الحكومة الإيرانية.

وقال وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق في سبتمبر الماضي إنه لا يتوقع فرض أي غرامة على البنك.

ويتزامن إخلاء سبيل عطالله مع تعليق واشنطن مشاركة تركيا في برنامج طائات إف-35 المقاتلة، وفي وقت تفكر فيه الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة صواريخ إس-400 الروسية.

واتسم موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم الوضوح، أمس الخميس، فيما يتعلق بما إذا كانت إدارته تبحث فرض عقوبات على تركيا بسبب شرائها منظومة دفاع جوي روسية، مما أثار ارتباكا في وقت تتسم فيه العلاقات بين البلدين بالتوتر. وبدا ترامب وكأنه يناقض ذلك في تصريح آخر في وقت لاحق اليوم أيضا عندما قال إن الخطوة محل دراسة في واقع الأمر.

وقال لدى سؤاله عما إذا كان قد استبعد فرض عقوبات على أنقرة "إنه موقف بالغ الصعوبة لأسباب عديدة... لذلك نحن نبحث الأمر. سنرى ما سنفعل".