سبتمبر 09 2019

واشنطن تلوح مجددا بالعقوبات على أنقرة

واشنطن – أعاد وزير الخزانة الأميركي الحديث عن احتمال فرض عقوبات أميركية على أنقرة على خلفية صفقة الصواريخ الروسية إس-400.

وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين اليوم الإثنين إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس فرض عقوبات فيما يتعلق بشراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الصاروخي روسية الصنع إس-400، لكن لم تتخذ أي قرارات.

وأضاف منوتشين في تصريحات للصحفيين خارج البيت الأبيض ردا على سؤال عما إذا كانت وزارة الخزانة تفكر في فرض عقوبات "ننظر في الأمر، لن أدلي بأي تصريحات عن أي قرارات محددة، لكننا ننظر في الأمر". ولم يحدد أي أهداف محتملة للعقوبات.

وانخفضت السندات السيادية التركية المقومة بالدولار بعد تصريحات منوتشين.

وأنقرة وواشنطن على خلاف بسبب شراء تركيا منظومة إس-400 التي تقول الولايات المتحدة إنها لا تتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي وتشكل تهديدا لمقاتلات إف-35 الشبح التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وسلمت روسيا تركيا بطارية ثانية من منظومة إس-400 الشهر الماضي حسبما أفادت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء نقلا عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكانت أنقرة قد تسلمت الشحنة الأولى في يوليو.

وسبق أن حذرت واشنطن تركيا من أنها ستواجه عقوبات بسبب شراء هذه المنظومة واستبعدت أنقرة من برنامج إف-35 لكن تركيا لا تزال ترفض التحذيرات.

والخلاف بشأن منظومة الدفاع الجوي من بين عدة قضايا تسببت في تأزم العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا ومنها الصراع في سوريا.

وسبق أن وجّه باتريك شاناهان الذي كان وزيراً للدفاع بالوكالة، إلى أنقرة رسالة وأمهلها حتى 31 يوليو للعدول عن شراء صواريخ إس-400.

ويعول أردوغان على علاقته بالرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لتجنب العقوبات، وسبق أن عبّر أردوغان عن أمله بأن يمنع ترامب أية عقوبات قد تقرها إدارته على تركيا بسبب صفقة إس-400 الروسية، ولفت إلى أنّ مخاوف حلف الناتو غير مبررة.

وفي هذا السياق قال أردوغان إن ترامب يملك سلطة الإحجام عن فرض عقوبات على تركيا، لشرائها أنظمة الدفاع الجوي الروسية وإن عليه إيجاد "حل وسط" في هذا الخلاف.

وكان ترامب عبر عن تعاطفه مع الموقف التركي أثناء لقائه مع أردوغان خلال قمة مجموعة العشرين في اليابان، قائلا إن أنقرة اضطرت لشراء المنظومة إس-400 من موسكو لأن الإدارة الأميركية السابقة رفضت بيعها صواريخ باتريوت.

وقال أردوغان: "الآن لا أعتقد أن ترامب يتفق في الرأي مع من هم دونه (من المسؤولين الأميركيين)، وقد قال ذلك أمام كل وسائل الإعلام العالمية".

وسبق أن دعا أعضاء في الكونغرس الأميركي، جمهوريون وديمقراطيون، إلى إلغاء تسليم أنقرة لمقاتلات إف-35، وطلبوا فرض عقوبات على المسؤولين الأتراك المنخرطين في الصفقة مع روسيا.

وقال إليوت إنجل ومايكل مكفول، العضوان الرئيسيان الديمقراطي والجمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، في بيان مشترك "لقد منحنا الرئيس أردوغان الخيار، ولقد اتخذ بشكل واضح الخيار الخاطئ".

وأضافا "أنْ يقوم حليفٌ في الناتو باختيارِ التحالف مع روسيا وفلاديمير بوتين على حساب الحلف الأطلسي والتعاون الأوثق مع الولايات المتحدة، هو أمرٌ من الصعب تفهّمه".

وأصدر الكونغرس الأميركي العام الماضي "قانون مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات" والذي ينص على فرض عقوبات على دول ثالثة وشركات قامت بالتعاون مع مؤسسات وهيئات لها علاقة بوزارة الدفاع الروسية، واستخبارات موسكو.