واشنطن تقول إنها تدرس أفضل الطرق لمساعدة تركيا في أزمتها

واشنطن - طالبت الولايات المتحدة النظام السوري وحليفته روسيا بإنهاء "هجومهما الشنيع" في محافظة إدلب بشمال غرب سوريا حيث قُتل 34 جنديًا تركيًا على الأقل الخميس في غارات جوية.

وقال متحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية في بيان "نحن ندعم تركيا حليفتنا في حلف شمال الأطلسي، ونواصل الدعوة إلى وقف فوري لهذا الهجوم الشنيع لنظام الأسد وروسيا والقوات المدعومة من إيران". وأضاف "نحن ندرس أفضل الطرق لمساعدة تركيا في هذه الأزمة".

وأشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنها على اتصال بأنقرة لمعرفة المزيد عن الغارات الجوية التي أودت بحياة 34 جنديًا تركيًا على الأقل وفقًا لحصيلة اوردتها السلطات التركية.

والخميس دعت الولايات المتحدة تركيا الى أن تستخلص مِن المواجهات في سوريا مَن هو صديقها الحقيقيّ، والى ان تتخلى عن شراء منظومة دفاع جوي صاروخية من روسيا.

وقالت كاي بايلي هاتشيسون السفيرة الأميركية لدى حلف شمال الأطلسي (الناتو) إن الأتراك يجب أن يدركوا "من هو حليفهم الذي بإمكانهم الاعتماد عليه ومن هو العكس".

وبدأت تركيا العضو في الحلف الغربي تسلّم شحنات من منظومة الدفاع الجوي الصاروخية اس-400 من روسيا العام الماضي، على الرغم من التحذيرات الأميركية وإبعاد واشنطن لتركيا عن برنامج تطوير مقاتلات اف-16.

وقالت هاتشيسون لصحافيين في واشنطن "هم يرون حقيقة روسيا، ويرون ما الذي تفعله اليوم، واذا كانوا يهاجمون قوات تركية، عندها يجب ان يتجاوز هذا أي شيء آخر يحدث بين تركيا وروسيا".

وأبرمت روسيا اتفاقا مع تركيا عام 2018 لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، إلّا أنه لم يصمد منذ ذلك الحين.

وتقول الولايات المتحدة إن منظومة اس-400 ستضر بحلف شمال الأطلسي، عبر السماح لروسيا بتحسين تتبعها لتطور مقاتلة إف-16.

وتشدد روسيا على أنها ستنصب النظام الصاروخي في مناطق لا تحلق فوقها الطائرات الأميركية، وتقول أيضا إنّها لم تشغّل المنظومة حتى الآن، ما يعطي واشنطن أملا بأنّ أنقرة يمكن أن تغيّر رأيها.

ودعا الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الخميس إلى عقد اجتماع أمني عاجل بعد مقتل 29 جنديًا تركيًا على الأقل في غارة جوية في منطقة إدلب السورية.

وتدعم روسيا هجوما داميا تشنه قوات الرئيس بشار الأسد في إدلب ضد جماعات معارضة تدعمها أنقرة.

وبالتزامن مع التطورات في إدلب عبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمس الخميس عن "قلق بالغ" إزاء تصعيد القتال في شمال غرب سوريا وجدد دعوته إلى وقف إطلاق النار.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة في بيان "يتابع الأمين العام بقلق بالغ التصعيد في شمال غرب سوريا وأنباء مقتل عشرات الجنود الأتراك في ضربة جوية".

وأضاف "يجدد الأمين العام دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار ويعبر عن قلقه على نحو خاص إزاء خطر تصعيد التحركات العسكرية على المدنيين".