واشنطن تطالب بإعادة فتح المعابر أمام المساعدات الإنسانية لسوريا

نيويورك - طالب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الاثنين بإعادة فتح نقاط عبور أمام المساعدات الإنسانية عند الحدود السورية التي أغلقت العام 2020 بضغط من روسيا معتبرا أن القوى العالمية يجب أن تخجل من عدم تحركها.

وقال بلينكن الذي ترأس جلسة شهرية لمجلس الأمن الدولي حول الشق الإنساني في الملف السوري "كيف يعقل ألا نجد في قلوبنا، حسا إنسانيا مشتركا لاتخاذ إجراءات مهمة؟". ويثير هذا الملف انقساما منذ عشر سنوات بين الغربيين وروسيا، أبرز الدول الداعمة لدمشق.

وتوجه وزير الخارجية الأميركي الى أعضاء مجلس الأمن بالقول "انظروا في قلوبكم" داعيا الى العمل للتوصل إلى تحسين الوضع الإنساني في سوريا وهو موضوع اجتماع للمانحين يعقد في بروكسل في مطلع الأسبوع الحالي.

وأضاف بلينكن "علينا أن نجد طريقة لفعل شيء ما - أن نتحرك لمساعدة الناس. إنها مسؤوليتنا. وعار علينا إذا لم نقم بذلك".

في يوليو، استخدمت روسيا والصين حق النقض في مجلس الأمن الدولي لتقليص عدد نقاط إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا التي لا تتطلب موافقة دمشق، إلى نقطة واحدة.

تقع هذه النقطة عند الحدود التركية، في باب الهوى، وتتيح إمداد شمال غرب سوريا ومحافظة إدلب التي لا تزال خارجة عن سيطرة النظام السوري. وينتهي تصريح الأمم المتحدة لاستخدامه في يوليو.

وطالب وزير الخارجية الأميركي بإعادة فتح نقاط عبور أغلقت في 2020 في باب السلامة عند الحدود التركية أيضا واليعربية عند الحدود العراقية. وقال إن هذه المعابر تتيح على التوالي مساعدة 4 ملايين و1,3 مليون سوري.

وقال بلينكن "دعونا نمنح أنفسنا عددا أكبر من المعابر وليس أقل لتوفير الغذاء والدواء للشعب السوري".

وخلال المؤتمر عبر الفيديو في مجلس الأمن، انتقد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين بشدة عدم دعوة سوريا الى مؤتمر المانحين في بروكسل ورأى فيه تعديا إضافيا على سيادتها.

وأوضح "هناك تسييس متزايد للمساعدة الإنسانية" معتبرا أن المساعدة العابرة للحدود "تنتهك مبادىء القانون الدولي، وهذا لأن الحكومة القائمة لا تناسب" الغربيين.

وكان بلينكن صرح في وقت سابق أن "السيادة لم تصمم أبدا لضمان حق حكومة في تجويع الناس وحرمانهم من الأدوية الحيوية أو لارتكاب أي انتهاك آخر لحقوق الإنسان ضد المواطنين".

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين، أنها بحاجة إلى أكثر من 10 مليارات دولار من أجل تغطية أنشطتها الإنسانية في سوريا والمجتمعات المضيفة للاجئين السوريين هذا العام.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدره وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، والمفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، ورئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أخيم شتاينر، تزامنا مع مؤتمر المانحين الدوليين الذي انطلق الاثنين، افتراضيا، ويستمر يومين.

وأوضح البيان، أن "24 مليونا في سوريا والمنطقة بحاجة إلى مساعدة إنسانية أو شكل آخر من المساعدات خلال هذا العام، بزيادة أكثر من 4 ملايين مقارنة بعام 2020، ويعد هذا الرقم الأعلى منذ بدء الصراع في سوريا قبل 10 سنوات".

وأضاف: "ما زال السوريون يواجهون أكبر أزمة لجوء في العالم، وتستضيف الدول المجاورة 4 من بين كل 5 لاجئين سوريين، في الوقت الذي تحاول فيه هذه الدول معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة أمام مواطنيها".

وأكد البيان أن "تقديم الدعم الكامل للسوريين والمجتمعات المضيفة للاجئين المحتاجين يتطلب توفير أكثر من 10 مليارات دولار خلال العام الحالي، ويشمل ذلك 4.2 مليارات دولار على الأقل لخطة الاستجابة الإنسانية داخل سوريا، و5.6 مليارات لدعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة في المنطقة".

وحذر المسؤولون الأمميون في بيانهم من الآثار التي خلفتها جائحة كورونا على المدنيين في سوريا الذين يواجهون "زيادة في الفقر والجوع مع استمرار النزوح والهجمات".