مايو 17 2019

واشنطن تتحدث عن احتمال تخلي أنقرة عن صفقة إس-400

واشنطن – أعلنت الولايات المتحدة أن هناك احتمالاً أن تتخلى تركيا عن شرائها صفقة منظومة صواريخ إس-400 الروسية، وذلك في سياق المساعي الأميركية لمنع أنقرة من إتمامها.

 واعتبرت الولايات المتحدة الخميس أنه من "الممكن" أن تتخلى تركيا في النهاية عن صفقة صواريخ إس-400 الروسية الدفاعية، والتي ساهمت كثيرا في توتير العلاقات بين البلدين العضوين في الحلف الأطلسي.

وردا على سؤال صحافي حول إمكان تخلي تركيا عن هذه الصفقة، قالت هيثر ويلسون وزيرة الدفاع المساعدة المكلفة سلاح الجو الأميركي "هذا ممكن"، مضيفة "أن الدبلوماسيين يواصلون العمل بهذا الاتجاه".

وكانت واشنطن طلبت من أنقرة الاختيار بين هذا النظام الدفاعي الروسي وشرائها مقاتلات أميركية من نوع إف-35 التي تريد تركيا 100 منها.

وعلقت الولايات المتحدة مطلع أبريل تسليم تركيا معدات أرضية على علاقة باستخدام طائرات إف-35، وهي طائرات مصممة لتتمكن من الارتباط في الوقت الفعلي بالأنظمة العسكرية للحلف الأطلسي، وبينها تلك المتعلقة بأنظمة الدفاع المضادة للصواريخ.

وتسلمت تركيا في يونيو 2018 طائرتين من نوع إف-35 لكنهما بقيتا في قاعدة لوك الجوية قرب فونيكس في ولاية أريزونا، لأن الطيارين الأتراك الذين سيقودون هذا النوع من الطائرات لا يزالون يخضعون لدورات تدريبية.

وأضافت ويلسون "سنواصل تدريب الطيارين الأتراك في قاعدة لوك الجوية، إلا أننا لا نعتقد أننا سنكون قادرين على إرسال هذه الطائرات الى بلد يملك نظام إس-400 الذي صمم لمواجهة طائرات إف-35 وغيرها".

وتؤكد السلطات التركية حتى الآن أنها لن تتراجع عن صفقة الصواريخ الروسية، وأن تسلم أول قطع منها سيكون في يونيو أو يوليو المقبلين.

لكن وزير الخارجية التركي مولود جاويش اوغلو أعلن الشهر الماضي أن تركيا تتفهم قلق حلفائها داخل الحلف الأطلسي.

ونقلت وسائل إعلام تركية عدة فرضيات لتجاوز هذه الأزمة مثل عدم تفعيل صواريخ إس-400 التي سيتم تسلمها، او نقل هذه البطاريات الروسية الى دولة أخرى.

ودعا أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بارزون في مجلس النواب الأميركي تركيا إلى التخلي عن شرائها المزمع لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، في أحدث مسعى لأعضاء بالكونغرس لإثناء أنقرة عن المضي قدما في الصفقة.

وطرح الأعضاء يوم الأربعاء مشروع قرار يحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تجنب أي علاقة عسكرية مع روسيا يمكن أن تهدد شراكة الولايات المتحدة وتركيا ودور أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

وقال الديمقراطي إيليوت إنجيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "التودد (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين غير مقبول"..

ويحث المسؤولون الأميركيون تركيا على إلغاء صفقة إس-400 وإلا فإنها ستخاطر بوضعها كمشتر لمقاتلات إف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأميركية وشريك في إنتاجها. ويقولون إن خطط تركيا لشراء إس-400 ستهدد سلامة تلك المقاتلات ويريدون من أنقرة شراء منظومة أميركية للدفاع الصاروخي بدلا من المنظومة الروسية.

واستخدم أعضاء بالكونغرس عدة وسائل لإقناع تركيا بإلغاء الصفقة، بما في ذلك تقديم تشريع يحظر على الحكومة إنفاق أي أموال لتسليم مقاتلات من طراز إف-35 إلى تركيا.