أغسطس 12 2019

وفد أميركي في تركيا للتنسيق بشأن المنطقة الآمنة

إسطنبول – وصل وفد أميركي إلى تركيا من أجل البدء بالعمل على إنشاء مركز عمليات مشترك لتنسيق إقامة منطقة آمنة مزمعة في سوريا.

وقالت السلطات التركية اليوم الاثنين إن وفدا أميركيا وصل إلى إقليم شانلي أورفة بجنوب البلاد لبدء العمل والتنسيق لإقامة منطقة آمنة مزمعة في سوريا.

ووافق البلدان العضوان في حلف شمال الأطلسي في محادثات الأسبوع الماضي على إنشاء المركز الذي سيدير المنطقة في شمال سوريا، رغم أنه لم يجر الاتفاق على التفاصيل الرئيسية الخاصة بالمنطقة، ومنها مساحتها، وهيكل قيادة الدوريات المشتركة التي سيجري تسييرها هناك.

وتحقق تقدم حذر بشأن المركز رغم وجود أوجه خلاف أخرى تثير التوتر في العلاقات الثنائية، ومنها شراء أنقرة منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 ومحاكمة موظفين أتراك يعملون بالقنصلية الأميركية في تركيا بتهمة الإرهاب.

وقالت وزارة الدفاع التركية على تويتر إن أعمال إنشاء المركز قد بدأت وإن من المتوقع أن يبدأ نشاطه خلال الأيام المقبلة. وأضافت "وصل وفد أميركي مؤلف من ستة أفراد إلى شانلي أورفة لإقامة الاستعدادات الأولية".

وأكد بيان للوزارة بدء العمل من أجل إنشاء مركز عمليات مشتركة بشأن المنطقة الأمنة المخطط إقامتها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية شمالي سوريا.

وأعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عن أنه سيتم قريبًا افتتاح مركز العمليات المشتركة المقرر إقامته بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة بخصوص المنطقة الأمنة التي ستتشكل شمالي سوريا.

جاء ذلك في تصريحات لقناة "تي أر تي خبر" التركية، ونقلتها الأناضول، قال فيها أكار: "نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقًا لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأمريكيين، بعد إقامة مركز العمليات المشتركة المذكور".

واستدرك بأنه في حال لم يتم ذلك سيكون لدى تركيا أنشطة وعمليات ستقوم بها بنفسها.

وفي رده على سؤال حول وضع جدول زمني، قال الوزير التركي: "وضعنا بعض المواعيد بسبب حدوث تأخيرات سابقًا، ونقلنا لهم أننا لن نقبل بحدوث ذلك، وضرورة القيام بما يتوجب وفق برنامج".

وأردف: " سيتم تنفيذ الأنشطة الأخرى مع افتتاح مركز العمليات المشتركة في الأيام المقبلة، حيث أننا أبرزنا بشكل واضح وجلي أننا لن نسمح أبدًا بإنشاء ممر إرهابي جنوب بلادنا، وأكدنا لنظرائنا (الأميركيين) أننا عازمون على اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد".

وأكد أنه سيكون الحق لتركيا باستخدام مبادرة التحرك لوحدها دون أي تردد في حال عدم الامتثال لما تم التوصل إليه.

ويوجد خلاف بين واشنطن وأنقرة بشأن الخطط المرتبطة بشمال شرق سوريا حيث تتحالف الولايات المتحدة مع وحدات حماية الشعب الكردية في الحرب على تنظيم الدولة الإسلامية بينما تعتبر تركيا الوحدات عدوا ومنظمة إرهابية.

ويبحث البلدان الحليفان إقامة منطقة آمنة قرب الحدود التركية تكون خالية من المقاتلين والأسلحة الثقيلة، لكن تركيا تريد أن تمتد المنطقة داخل سوريا لمسافة أكبر من مثلي المسافة التي تقترحها الولايات المتحدة.

وأشارت أنقرة إلى أنها ستقوم بتحرك عسكري إذا لم توافق واشنطن على حل يحمي الحدود.

وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب الكردية امتداد في سوريا لحزب العمال الكردستاني الذي يقوم بتمرد ضد الدولة التركية منذ الثمانينيات.