وفد من المعارضة التركية يزور دميرطاش في سجنه

أنقرة - زار أعضاء لجنة التحقيق البرلمانية لحقوق الإنسان التابعة لحزب الشعب الجمهوري، علي حيدر هاكفيردي وسيفدا إردان كيليش، الرئيسَ المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرطاش في سجن أدرنة حيث يتم احتجازه.

وأدلى الوفد بتصريح بعد زيارة دميرطاش الذي ما يزال يقبع في السجن رغم قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بـ "الإفراج الفوري".

وأدلى هاكفيردي وكيليتش ببيان بعد الزيارة بتصريح قال فيه: "نحن، كأعضاء في لجنة التحقيق في حقوق الإنسان ولجنة السجون، نحاول التحقيق في جميع أنواع الانتهاكات والممارسات غير القانونية التي يتعرض لها السجناء والمدانون وعرضها على جدول أعمال الجمهور."

وأضاف: في هذا السياق، قمنا اليوم بزيارة صلاح الدين دميرطاش وعقدنا لقاءً حول أوضاع السجن واحتجازه وعملية المحاكمة.

واستكمالا للتصريح الذي أكد على أن اعتقال دميرطاش المطول مخالف للقانون الجنائي والدستور وقواعد القانون الدولي، أدلى وفد المعارضة ببيان جاء فيه:

إنّ هذه المحاكمة، ولسوء الحظ العديد من المحاكمات المماثلة، أصبحت سياسية بالكامل. بالرغم من عدم وجود حكم نهائي بشأن دميرطاش؛ يستهدف أردوغان وصويلو باستمرار عبر تصريحاتهما المعارضين الذين يعاملون كإرهابيين.

وأضاف البيان: لسوء الحظ، تحولت العديد من المحاكمات، خاصة محاكمات دميرطاش وعثمان كافالا، إلى أداة تستخدمها الحكومة للضغط على المعارضة.

وذكر البيان كذلك أنّ: هذا الوضع يجلب معه العديد من الانتهاكات ويعيد بلادنا إلى العالم في مجال القانون والديمقراطية يومًا بعد يوم.

وأكّد أنّ المحاكمات السياسية والاحتجاز المطول هي قبل كل شيء انتهاكات لحقوق الإنسان. ووفقًا لقرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان مؤخرًا، يجب وضع حد لانتهاك حقوق الإنسان ضد دميرطاش وإنهاء الاعتقال بتطبيق قرار المحكمة.

والأسبوع الماضي، انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حكما صدر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أمس يطالب بالإفراج عن السياسي الكردي دميرطاش، ووصف أردوغان الحكم بأنه " يتسم بالنفاق".

وقال أردوغان أمام أعضاء من حزبه "العدالة والتنمية" إن الحكم "سياسي" وينم عن "ازدواجية في المعايير".

وأمرت المحكمة الثلاثاء الماضي تركيا بالإفراج عن صلاح الدين دميرطاش، ورأت أن استمرار احتجازه "مجرد غطاء لهدف سياسي خفي".

وقال أردوغان إنه يتعين على المحكمة أن تدرك أنها "تدافع عن إرهابي"، واصفا دميرطاش بأنه "شخص تلطخت يداه بدماء العشرات من الأبرياء".

وشدد على أن دميرطاش "مذنب" في نظر الأمة. واستنكر أردوغان عدم قيام المحكمة الأوروبية بإدانة أعمال العنف والمسؤول عنها، داعيا المحكمة إلى إعادة النظر في "تناقضاتها إذا كانت تريد أن تحظى باحترام تركيا".

وتعرض موقع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان للاختراق بعد أن أصدرت حكما ينتقد تركيا.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان إن موقعها على الإنترنت "تعرض لهجوم إلكتروني واسع النطاق جعل الوصول إليه غير ممكن لفترة ".

وقالت في بيان إن الحادث جاء عقب حكمها الثلاثاء الماضي الذي أمر بالإفراج عن صلاح الدين دميرطاش. كما أشارت إلى أن "المحكمة تستنكر بشدة هذا الحادث الخطير"، دون تقديم مزيد من التفاصيل.