وفد وزاري مصري كبير في أوّل زيارة من نوعها لليبيا منذ 2011

القاهرة / طرابلس - في أول زيارة لمسؤول مصري كبير لليبيا، منذ الثورة الليبية، توجّه رئيس مجلس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، على رأس وفد كبير اليوم الثلاثاء إلى طرابلس.
ويضم الوفد المصري 72 فردا، بينهم وزراء وكبار رجال أعمال ومستثمرين مصريين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء خلال زيارته، التي تستغرق ساعات، كبار المسؤولين في البلاد، وبينهم محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسى الليبيى، وعبد الحميد الدبيبة رئيس الوزراء الليبي، لبحث دعم التعاون الثنائي في جميع المجالات.
وتشهد الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات الطاقة والكهرباء وزيادة الاستثمارات المصرية في ليبيا.
تأتي زيارة الوفد المصري الكبير بينما تُسابق تركيا الزمن لاستغلال ليبيا اقتصادياً، إذ بدأ رجال الأعمال والمستثمرون الأتراك المقربون من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، دخول السوق الليبية ووضع استراتيجية إعادة بناء الاقتصاد والبلد المدمر، بما يضمن الأفضلية للشركات التركية في الاستحواذ على الاستثمارات.
كان رئيس مجلس الأعمال التركي الليبي، كشف عن أن شركات الغاز والنفط في تركيا تلقت دعوة من مسؤولين ليبيين لزيادة أنشطتها الاستثمارية هناك، وعن خطط لرفع حجم الصادرات التركية إلى ليبيا إلى 10 مليارات دولار.
على صعيد آخر، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا حالة القوة القاهرة على الصادرات من ميناء الحريقة النفطي وقالت إنها قد تمدد هذا الإجراء ليشمل منشآت أخرى بسبب نزاع حول الميزانية مع مصرف ليبيا المركزي.
وقالت المؤسسة في بيان أمس الاثنين إن خسائر الدخل اليومية "قد تتجاوز 118 مليون دينار ليبي (26 مليون دولار)".
وكان من المتوقع أن يشهد الميناء تحميل نحو 180 ألف برميل يوميا في أبريل نيسان على متن ست ناقلات، وفقا لجدول تحميل.
وأبلغت ليبيا منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بأن إنتاج البلد النفطي بلغ 1.28 مليون برميل يوميا في مارس وهو أعلى مستوى في ثماني سنوات.
وارتفع سعر خام برنت 92 سنتا، أو ما يعادل 1.4 بالمئة، عند 67.97 دولار للبرميل اليوم الثلاثاء.
وقالت شركة الخليج العربي للنفط التابعة للمؤسسة والتي تدير الحريقة يوم الأحد إنها علّقت الإنتاج لأنها لم تتلق ميزانيتها منذ سبتمبر. وقال مدير ميناء الحريقة ومهندس نفط إن الإنتاج انخفض.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيانها إن مصرف ليبيا المركزي يرفض تمويل قطاع النفط منذ شهور، مضيفة "هذا الواقع الأليم قد يمتد إلى باقي الشركات".
كان إنتاج النفط الليبي قد توقف معظم العام الماضي بعد أن أغلقت قبائل كبرى مؤيدة لقوات الجيش الوطني الليبي مرافئ النفط احتجاجا على التدخل العسكري التركي لصالح ميليشيات حكومة الوفاق السابقة في طرابلس، مما دفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة على جميع الصادرات.
واستؤنف الإنتاج بموجب اتفاق بعد انتهاء القتال الصيف الماضي، ولكن قبل جهود صنع السلام الكبيرة التي أدت إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.