وكالة الحدود الأوروبية تعترض على تقارير تتهمها بالإساءة للمهاجرين

بروكسل - اعترضت وكالة الحدود الأوروبية (فرونتكس) اليوم الثلاثاء على تقارير تتهمها بالتورط في عمليات لصد المهاجرين، وقالت إنها بدأت تحقيقا داخليا في الأمر ولم تعثر على أي وثائق أو مواد تدعم هذه الاتهامات.

يشار إلى أن إعادة المهاجرين إلى الموانئ الأصلية التي جاؤوا منها، أو إلى المياه الدولية أمر غير قانوني بموجب القانون الدولي والأوروبي. ومع ذلك، واجهت فرونتكس اتهامات متكررة بالتعاون مع سلطات خفر السواحل لبعض الدول في صد المهاجرين خلال السنوات الأخيرة.

وتوصل تحقيق مشترك أجراه موقع التحقيقات الصحفية الاستقصائي "بيلنجكات" ووسائل إعلام أخرى، أن فرونتيكس تورطت بشكل فعال في حوادث متعددة على الحدود البحرية بين اليونان وتركيا منذ مارس الماضي أو كانت حاضرة فيها.

وقالت فرونتكس في بيان صحفي: "حتى الآن، لم يتم العثور على أي وثائق أو مواد أخرى تثبت أي اتهامات بانتهاك الضباط المنتشرين القانون أو مدونة قواعد السلوك الخاصة بفرونتكس".

وقال فابريس ليجيري، المدير التنفيذي لفرونتكس: "نهدف إلى التمسك بأعلى معايير حراسة الحدود في جميع عملياتنا، ولا نتسامح مع أي انتهاكات للحقوق الأساسية في أي من أنشطتنا".

وعبرت المفوضية الأوروبية أمس الاثنين عن قلقها العميق إزاء هذه الاتهامات.

واستشهدت فرونتكس بحادثتين وقعتا قرب الجزر اليونانية في بحر إيجه، كانت طلبت من السلطات المعنية التحقيق فيهما.

وقالت فرونتكس: "لم يجدوا دليلا على أي أعمال غير مشروعة في حادثة، وما زالوا يحققون في آخرى"، مضيفة أنه ليس لديها تفويض لتولي التحقيق بنفسها.

وقال إن "إهانة زعيم أجنبي ما هي إلا علامة على العجز والافتقار إلى العقلانية، ولا تدخل في نطاق حرية الصحافة أو حرية التعبير".

وأعربت المفوضية الأوروبية عن "قلقها العميق" من دفع المهاجرين بعيدا عن الحدود البحرية للتكتل الأوروبي، بعد أن كشفت تقارير عن تورط وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) في هذه العملية، حسبما ذكر متحدث رسمي.

وقال المتحدث باسم المفوضية أدلبرت جانز "إننا نأخذ هذه المسألة على محمل الجد.. إن المفوضية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تفيد بحدوث حالات رد فعل أو أشكال أخرى من عدم الامتثال لقانون الاتحاد الأوروبي، ومن بينها ضمانات لحماية الحقوق الأساسية والحق في الحصول على اللجوء".

وإن مثل هذه التصرفات لدفع المهاجرين بعيداً، تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي والأوروبي.

ومع ذلك، فقد تعرضت الوكالة لاتهامات مراراً وتكراراً بالتعاون مع قوات خفر السواحل الوطنية لدفع المهاجرين إلى العودة إلى موانئهم الأصلية أو إلى المياه الدولية على مدى السنوات القليلة الماضية.

وقال جانز إن مفوضة الشؤون الداخلية بالاتحاد الأوروبي يلفا يوهانسون تواصلت مع مدير الوكالة بهذا الشأن .

ووفقا لـ فرونتيكس، بدأت اليونان تحقيقا داخليا في هذه المسألة.