وكالة دولية: الاقتصاد التركي سيكون الأكثرَ تضرراً بسبب كورونا

نيويورك – أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الدولية موديز عن توقعاتها بأن يكون الاقتصاد التركي الأكثر تضرّراً بسبب جائحة فيروس كورونا بين اقتصادات مجموعة الدول العشرين الصناعية الكبرى.

وقامت وكالة موديز بتحديث توقعاتها للسنة المالية في تركيا لمراعاة جائحة كورونا، معدلة نموها الاقتصادي المقدر بنسبة 3 في المائة إلى انكماش بنسبة 1.4 في المائة خلال العام المقبل.

وقالت وكالة موديز إن تركيا كانت عرضة بشكل خاص لما وصفته بصدمة غير مسبوقة للاقتصاد العالمي بسبب فيروس كورونا، حيث قامت وكالة التصنيف الائتماني بمراجعة توقعاتها العالمية لعام 2020.

وقالت وكالة موديز في تقرير لها عن التوقعات الكلية العالمية "نتوقع أن يكون الاقتصاد التركي الأكثر تضررا" من الوباء بين اقتصادات مجموعة العشرين مع انكماش تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني والثالث بنحو 7 في المائة.

وصدرت توقعات الوكالة بعد أيام قليلة من تصريحات متفائلة من وزير الخزانة والمالية التركي بيرات البيرق، الذي قال إنه واثق من أن تركيا ستحقق هدفها المتمثل في تحقيق نمو بنسبة 5 في المائة هذا العام على الرغم من الأضرار الناجمة عن الفيروس.

وقال الوزير إن تركيا في وضع يمكنها من التغلب على تأثير جائحة كورونا واعتماد مديونيتها المنخفضة وقوتها العاملة الكبيرة وبنيتها التحتية القوية للإنتاج.

وكانت الحكومة التركية كشفت الحكومة النقاب عن حزمة دعم بقيمة 100 مليار ليرة (15 مليار دولار) لتوفير الإغاثة للشركات المحاصرة.

لكن موديز صنفت تركيا كواحدة من أقل الدول قدرة على التغلب على الصدمة التي سببها الوباء، وقدرت أن اقتصادها سينمو بنسبة 0.8 في المائة فقط في عام 2021 بعد التعاقد هذا العام. وقالت إن قطاع السياحة في البلاد سيتضرر بشكل خاص خلال الصيف.

ويوم أمس شارك الرئيس التركي في المؤتمر الاستثنائي لمجموعة الدول العشرين، والذي انعقد برئاسة السعودية، وعن بعد عبر الفيديو.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون، إن الرئيس رجب طيب أردوغان، شدد في قمة مجموعة العشرين الاستثنائية عبر دائرة تلفزيونية على أن ما من بلد لديه ترف انتهاج سياسات حمائية وأحادية في مكافحة فيروس كورونا.

وأوضح ألطون، أن أردوغان، دعا في القمة أعضاء مجموعة العشرين إلى التعاون بشكل وثيق إلى حين القضاء على تهديد فيروس كورونا.

وأضاف أن أردوغان أعرب عن استعداد تركيا لتقديم المساعدة والتعاون في مكافحة الفيروس.

وأشار ألطون، إلى أن الرئيس التركي أكد على ضرورة توسيع اتفاقيات المقايضة بين البنوك المركزية لتشمل جميع دول مجموعة العشرين من أجل منح الثقة للأسواق العالمية.

وقال إن الرئيس التركي شدد أنه لا يمكن تجنب الآثار الاقتصادية السلبية لأزمة فيروس كورونا، في حال تحرك كل بلد بمفرده في هذا الشأن، وأنه "لا يمكن لأي بلد أن يواجه هذا التحدي وحده".