وليامز: يوجد 20 ألف عسكري أجنبي ومرتزق في ليبيا

طرابلس - قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة في ليبيا، ستيفاني وليامز في كلمتها الافتتاحية أمام الاجتماع الافتراضي الثالث للجولة الثانية لملتقى الحوار السياسي الليبي اليوم الأربعاء إنه يوجد في ليبيا 20 ألف من القوات الأجنبية و المرتزقة في ليبيا.

 وأوضحت في كلمتها قائلة "أريد أن أذكر، وكما قلت من قبل، أن الوقت ليس في صالحكم. وأود أن أنبهكم إلى حقيقة أن التقاعس والعرقلة سوف يكلفانكم الكثير"، وفقا لبيان بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تلقته وكالة الأنباء الألمانية.

ونبهت وليامز الليبيين حول بعض المؤشرات للوضع في البلاد: "توجد الآن 10 قواعد عسكرية في بلادكم- في جميع أنحاء بلادكم - وليس في منطقة بعينها - وهذه القواعد تشغلها اليوم بشكل جزئي أو كلي قوات أجنبية   ".

 وأضافت "يوجد الآن 20000 من القوات الأجنبية و/ أو المرتزقة في بلادكم، وهذا انتهاك مروّع للسيادة الليبية. وقد ترون أن هؤلاء الأجانب موجودون هنا كضيوف، لكنهم الآن يحتلون منزلكم. وهذا انتهاك صارخ لحظر الأسلحة، وهم من يتسببون في تدفق السلاح إلى بلادكم، وبلادكم ليست بحاجة إلى مزيد من الأسلحة، وجودهم في ليبيا ليس لمصلحتكم، بل هم في ليبيا لمصلحتهم". 

وفي حديثها للشعب الليبي، جددت وليامز تحذيرها السابق من "تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وحقيقة أننا نتوقع في غضون شهر واحد، بالضبط في يناير 2021، سيكون هناك 1.3 مليون ليبي، من مواطنيكم، بحاجة إلى مساعدة إنسانية".

وأشارت الممثلة الأممية إلى أنه في ظل الأزمات التي تعاني منها ليبيا يرافق ذلك تفاقم أزمة جائحة كورونا.  "لديكم الآن ما يقرب من 94 الف حالة في ليبيا. ونعتقد أن هذه التقديرات منخفضة وأن العدد الفعلي أعلى من ذلك، إلا إن هناك نقصاً رهيباً في اختبارات الفيروس في البلاد".

وتابعت "هناك فاعلون أجانب يتصرفون في ظل إفلات تام من العقاب. وهنالك جهات فاعلة محلية تنخرط في فساد مستشر واستغلال للمناصب لتحقيق منافع شخصية، وهناك سوء إدارة في الدولة، فيما يتزايد انعدام المساءلة ومشاكل حقوق الإنسان على أساس يومي، حيث تصلنا تقارير عن عمليات اختطاف واحتجاز تعسفي واغتيالات على أيدي التشكيلات المسلحة في جميع أنحاء البلاد".

وفي سبتمبر الماضي، لفتت المبعوثة الأممية خلال جلسة خصّصها مجلس الأمن لبحث الأوضاع في ليبيا، إلى أنّ "الجهات الخارجية الراعية تقوم بتحصين أصولها في القواعد الجوية الليبية الرئيسية في الشرق والغرب"، معربة عن أسفها لأنّ كل هذه الأنشطة "تشكّل خرقاً خطيراً لسيادة ليبيا، وانتهاكاً صارخاً لحظر التسليح الذي فرضته الأمم المتحدة" على هذا البلد في 2011.

وأوضحت وليامز أنّ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا "لا تزال تتلقّى تقارير عن وجود مرتزقة وعملاء أجانب على نطاق واسع، ممّا يزيد من تعقيد الديناميات المحليّة وفرص التوصّل إلى تسوية في المستقبل".

وقالت ستيفاني وليامز إن الداعمين الأجانب لطرفي الحرب الأهلية يساعدونهما على تكديس السلاح في انتهاك لحظر الأسلحة وفي وقت يبدو فيه أن وباء فيروس كورونا المستجد "يخرج عن نطاق السيطرة" في البلاد.

وقالت وليامز "تتخذ الزيادات المطردة منحى مقلقا مع الإبلاغ عن انتقال العدوى في أوساط المجتمعات المحلية في بعض المدن الرئيسية في ليبيا.