وساطة أممية لحل النزاع على الثروات الطبيعية

نيقوسيا – تصاعدت حدة الصراع بين شطري قبرص على الثروات الطبيعية وخاصة الغاز الطبيعي في السواحل القبرصية بما أوصل الأوضاع الى تدخل أوروبي ينذر بعقوبات تطال تركيا.

أنقرة التي أرسلت سفن التنقيب الى الشواطئ القبرصية بذريعة حماية حقوق القبارصة الاتراك وصلت في تدخلاتها الى نقطة حرجة تهدد علاقتها مع الأوروبيين.

ويبدو ان الحل الذي توصل له القبارصة الاتراك بتشجيع من تركيا هو ادخل الأمم المتحدة وسيطا في الازمة وتقديم خطة عمل لادارة الموارد الطبيعية بشكل متكافئ بين الطرفين.

وفي هذا الصدد، قال بيان صحفي صدر عن الرئاسة القبرصية إن الرئيس أناستاسياديس استقبل، في ليماسول رئيس مكتب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في قبرص سيرجي إيلاريونوف، الذي سلمه اقتراح زعيم القبارصة الأتراك مصطفى أكينجي المقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة المتعلق بالإدارة المشتركة للموارد الطبيعية.

وأشار إلى أن الرئيس القبرصي أعطى تعليماته بعقد اجتماع لرؤساء الأحزاب السياسية في 16 يوليو، حيث سيتم خلاله إطلاع القادة السياسيين على التطورات واقتراح اكينجي.

وقال مصدر حكومي قبرصي اليوم الإثنين إن نيقوسيا ستعلن موقفها من الاقتراح المطروح من جانب الزعيم القبرصي التركي مصطفى أكينجي بشأن الإدارة المشتركة للموارد الطبيعية، بعد اجتماع قادة الأحزاب السياسية برئاسة رئيس الجمهورية نيكوس أناستاسياديس المقرر غدا الثلاثاء.

وأشار المصدر لوكالة الأنباء القبرصية إلى أنه من المهم للغاية إطلاع رؤساء الأحزاب السياسية على هذه المسألة بكل جدية، مضيفاً أن نيقوسيا ستعلن موقفها بشأن اقتراح أكينجي بعد اجتماع رؤساء الأحزاب السياسية.

كانت وزارة الخارجية التركية قد ذكرت أمس الأول السبت أن حكومة القبارصة الاتراك اقترحت على نظيرتها اليونانية قيام الجانبين بعمليات التنقيب المشترك عن احتياطيات الغاز والنفط وتطويرها.

وأضافت الوزارة التركية أن مصطفى أكينجى، زعيم القبارضة الأتراك، تقدم بهذا العرض عبر الأمم المتحدة، حيث دعت المنظمة الدولية" كافة الأطراف المعنية إلى انتهاز هذه الفرصة المهمة".

وأشارت وزارة الخارجية التركية إلى أنه في حال قبول هذا العرض، فسوف "يسهم فى تطوير السلام الإقليمي".

على صعيد متصل، ذكرت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، أنّ وزارة الخارجية التركية رحّبت بمقترح القبارصة الأتراك الموجه لإدارة الشطر اليوناني من قبرص، حول تشكيل لجنة تعاون للاستخدام المشترك لموارد الجزيرة، معربة عن دعمها الكامل له. 
وقال بيان للخارجية إنّ المقترح "سيساهم في تطوير السلام والتعاون وسيشكل أرضية مناسبة لحل قضية قبرص إذا تمت الموافقة عليه".
وتابع: "لهذا، ندعو جميع الأطراف المعنية بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، والبلدان الضامنة على وجه خاص، إلى اغتنام هذه الفرصة الهامة، لدعم مقترح التعاون وتشجيع شطري قبرص للتعاون بخصوص موارد الطاقة".
وأضاف البيان: "نرحب بمقترح التعاون الشامل ونقدم الدعم التام له".

ويأتي هذا العرض بعد تحذير الاتحاد الأوروبى من إمكانية قطع المساعدات عن تركيا، ضمن عقوبات أخرى، بسبب ما أسماه عمليات التنقيب "غير القانونية" قبالة سواحل قبرص.

ويعتقد الخبراء بوجود احتياطيات من الغاز الطبيعى قبالة قبرص تقدر بنحو 227 مليار متر مكعب.