وصول 1350 مهاجرا إلى الجزر اليونانية في نهاية الأسبوع

أثينا – يستمر تدفق المهاجرين القادمين من تركيا إلى الجزر اليونانية، رغم مطالبة الحكومة اليونانية المتكررة لتركيا بالحد من عمليات التهريب واستخدام الأراضي التركية كقاعدة انطلاق باتجاه اليونان وأوروبا.

وفي هذا السياق، وصل أكثر من 1350 مهاجرا ولاجئا إلى الجزر اليونانية في بحر إيجه قبالة تركيا، بين الجمعة وصباح الاثنين، بحسب حرس السواحل اليونانيين.

وتدخل حرس السواحل لإنقاذ 658 شخصا منذ الجمعة في حين وصل 730 آخرون إلى سواحل الجزر اليونانية في بحر إيجه.

وأعلنت الحكومة اليونانية في بداية أكتوبر انها ستنقل تدريجيا عشرين ألف شخص من الجزر باتجاه الداخل بحلول نهاية 2019 وذلك لتخفيف الإزدحام في مخيمات الجزر المكتظة. ويعيش حاليا أكثر من 32 ألف شخص في خمسة مخيمات طاقتها الإستيعابية لا تزيد على 6200 شخص.

ووصل الاثنين 179 طالب لجوء إلى ميناء بيراوس قبل نقلهم إلى مخيمات إيواء داخل البلاد.

لكن إيواء المهاجرين داخل اليونان يواجه ردود فعل مناهضة، ونظمت تظاهرات ضدهم في العديد من المدن والقرى.

وعبرت شبكة تسجيل حوادث العنف العنصري الاثنين الماضي عن القلق إزاء "ارتفاع عدد الحوادث العنصرية وكراهية الأجانب" تجاه المهاجرين خلال عمليات نقلهم إلى داخل الأراضي اليونانية.

وأكدت منظمة أطباء بلا حدود السبت وفاة رضيع (8 أشهر) بسبب الاجتفاف في مخيم موريا في جزيرة ليسبوس.

وفي نهاية سبتمبر توفيت لاجئة أفغانية في حريق في المخيم ذاته.

وعاد السجال بين تركيا واليونان، الأسبوع الماضي، إلى التصاعد مجددا بخصوص قضية اللاجئين الذين يصلون إلى اليونان عن طريق الأراضي التركية وذلك بعد ادعاءات تركية بأن اليونان تقوم بإبعاد أولئك المهاجرين وإعادتهم إلى تركيا.

اليونان من جهتها نفت التقارير التي تتهمها بأنها أعادت عشرات الآلاف من المهاجرين، إلى تركيا بشكل غير شرعي.

وقال المتحدث باسم الخارجية اليونانية، أليكسندروس جينيماتاس، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية الخميس: "لقد نفينا ذلك مرارا، اليونان دولة قانون".

وكانت مجلة شبيجل الألمانية قد تحدثت عن وثائق للداخلية التركية تفيد بأن اليونان أعادت في فترة الــــ 12 شهرا، السابقة للحادي من نوفمبر 2019 ما إجماله 58 ألف و 283 مهاجرا إلى تركيا بشكل غير شرعي.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، قد اتهم اليونان أواخر شهر أكتوبر الماضي بالفعل، بتنفيذ عمليات إعادة غير شرعية للاجئين إلى تركيا، وهو ما ردت عليه حكومة أثينا بالقول: "لقد نفينا هذه الاتهامات آنذاك بالفعل".

وأفادت الخارجية اليونانية قبل ثلاثة أسابيع بأن الاتهامات التركية تهدف فقط لإبعاد الأنظار عن عدم التزام تركيا باتفاقية اللاجئين التي وقعتها أنقرة مع الاتحاد الأوروبي.

وكانت  اليونان قد أعلنت عزمها على إعادة نحو عشرة آلاف مهاجر إلى تركيا بحلول عام 2020، وذلك بعد حريق وأعمال شغب وقعت في مخيم موريا المكتظ بسبب التدفق المتواصل للمهاجرين إليه، ما أدى الى إعادة طرح مسألة استقبال المهاجرين في اليونان.

ويسمح الاتفاق الذي وقعته تركيا والاتحاد الأوروبي في مارس 2016 بإعادة هؤلاء المهاجرين.