وصول الدفعة الثانية من صواريخ إس-400 الروسية إلى تركيا

أنقرة – تمضي الحكومة التركية قدما في إتمام عملية استلام منظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 على الرغم من كل التحذيرات الأميركية والأوروبية من ذلك.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية، الثلاثاء، بدء نقل معدات البطارية الثانية لمنظومة إس-400 الصاروخية من روسيا إلى أنقرة، بحسب ما أوردت الأناضول.

وأوضحت الدفاع التركية، في بيان نقلته الأناضول، أن الطائرة التي تقل أجزاء من معدات البطارية الثانية للمنظومة الروسية حطت في مطار "مرتد" قرب العاصمة أنقرة.

وذكر البيان أن اتفاقية شراء تركيا المنظومة الروسية أبرمت بين البلدين في 11 أبريل 2017.

ولفت البيان إلى أن عملية نقل معدات البطارية الأولى إلى تركيا، جرت خلال الفترة الممتدة بين 12 إلى 25 يوليو الماضي.

وأشارت الدفاع التركية إلى أن نقل معدات البطارية الثانية، قد تستغرق مدة شهر. 

وبالتزامن، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله إن روسيا سلمت تركيا اليوم الثلاثاء بطارية ثانية من منظومة إس-400 للدفاع الصاروخي.

وقال بوتين لنظيره التركي رجب طيب أردوغان الذي يزور روسيا "بالمناسبة تمت عملية تسليم أخرى هذا الصباح".

وكان زير الدفاع التركي خلوصي أكار قال بالأمس، إن تركيا ستتسلم الدفعة الثانية من هذه الصواريخ قريبا.

وشدد أكار على أهمية امتلاك تركيا للمنظومة الدفاعية المذكورة، في ظل ما تشهده المنطقة من صراعات وحروب.

وأضاف أنه غداً الثلاثاء سيبدأ شحن الدفعة  الثانية من منظومة إس 400.

وأضاف أكار، في تصريحات له، أن الدورات التدريبية والقدرة التشغيلية الأولى للمنظومة ستتم في نهاية ديسمبر المقبل، في حين القدرة التشغيلية الكاملة ستكون في أبريل2020.

وأشار إلى أن عملية اختيار الموقع وأعمال التثبيت جارية، وأن المحادثات مع واشنطن حول منظومة الصواريخ الأمريكية باتريوت متواصلة. على الرغم من تشكيك مصادر أميركية 

وتعدّ  صواريخ إس-400، من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم، وهي من إنتاج شركة ألماز-أنتي، المملوكة للحكومة الروسية.

ويشهد تسلم منظومة الدفاع الجوي المتطوّرة على التقارب في العلاقات بين روسيا وتركيا التي ابتعدت عن الدول الغربية منذ الانقلاب الفاشل ضد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في يوليو 2016.

وكانت تركيا قد شرعت بتسلم منظومة صواريخ إس-400 الروسية رغم تحذيرات واشنطن، معرّضة بذلك نفسها لعقوبات أميركية في وقت يعاني اقتصادها وضعا سيئا.

وتسببت صفقة الصواريخ في إبعاد تركيا نهائيا عن مشروع المقاتلة الأميركية المتطورة إف-35، وإلغاء صفقة كان سيتم بموجبها بيع تركيا 100 طائرة من نفس الطراز.

وصرح مشرعون أميركيون في وقت سابق أنْ يقوم حليفٌ في الناتو باختيارِ التحالف مع روسيا وفلاديمير بوتين على حساب الحلف الأطلسي والتعاون الأوثق مع الولايات المتحدة، هو أمرٌ من الصعب تفهّمه.

وفي موسكو، صرّحت متحدثة باسم الهيئة الفدرالية للتعاون العسكري والتقني ماريا فوروبييفا لوكالة إنترفاكس الروسية، استمرار تسليم منظومات إس-400 إلى تركيا وأن عمليات التسليم ستحصل وفق مهل مقررة من الجانبين.

وأشار مصدر آخر لتاس إلى أن حوالى عشرين عسكريا تركيا تلقوا تدريباً في مايو ويونيو في روسيا لاستخدام صواريخ إس-400، وأن ثمانين آخرين يُفترض أن يتلقوا التدريب في يوليو وأغسطس.