وثيقة سرّية أوروبية تؤكد قانونية تفتيش سفينة شحن تركية

إسطنبول / بروكسل – فيما أكد الاتحاد الأوروبي مشروعية عمليات تفتيش السفن التركية كمشتبه بها، أجرى ممثلو الادعاء في أنقرة، اليوم الجمعة، تحقيقا في صعود القوات الألمانية إلى سفينة شحن تركية قبالة الساحل الليبي نهاية الأسبوع الماضي، وفق ما نقلته وكالة أنباء الأناضول الرسمية.
وصعد مشاة البحرية الألمان المنتشرون على متن الفرقاطة هامبورج إلى ظهر السفينة "روزالين ايه " التي ترفع العلم التركي يوم الأحد، كجزء من مهمة "إيريني" التي يجريها الاتحاد الأوروبي لفرض حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.
وكانت الفرقاطة الألمانية اتجهت في أغسطس الماضي، وعلى متنها نحو 250 جنديا، إلى البحر المتوسط للمشاركة في مراقبة تنفيذ قرار الأمم المتحدة الخاص بحظر تصدير السلاح إلى ليبيا.
وقد أثارت الواقعة انتقادات شديدة من الحكومة التركية، التي اعتبرت أن العملية غير قانونية واتهمت ألمانيا والاتحاد الأوروبي بالاستخدام غير المصرح به للقوة.
ونقلت وكالة الأناضول عن مكتب المدعي العام في أنقرة قوله إنه تم تفتيش السفينة "خلافا للتشريعات الدولية" وفي عرض البحر.
ولم يتضح على الفور ما هي الإجراءات القانونية التي سيطلبها المدعي العام.
وزعمت أنقرة أن سفينة الشحن كانت تحمل مساعدات إنسانية فقط.
 ودافعت برلين عن خطوتها باعتبارها تتماشى مع قرار الأمم المتحدة لعام 2016 بشأن ليبيا وأضافت أنها تجري عمليات تفتيش مشروعة على الأسلحة.
 يذكر أن تركيا هي الداعم الرئيسي للحكومة الليبية المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها طرابلس وأرسلت أفرادا ومعدات عسكرية لدعمها.
وكشفت وثيقة سرية أوروبية أن سفينة الشحن التركية، التي قام جنود من البحرية الألمانية بتفتيشها مؤخرا في البحر المتوسط، كان يشتبه قبل فترة طويلة في استخدامها في توريدات غير مشروعة لأسلحة إلى ليبيا.
وبحسب الوثيقة السرية التابعة للاتحاد الأوروبي، التي أطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية "د.ب.أ" اليوم الجمعة، تم كتابة تقرير خاص بشأن السفينة لخبراء الأمم المتحدة المعنيين بحظر توريد الأسلحة لليبيا. ويستند التقرير - وفقا لمعلومات مصادر من الاتحاد الأوروبي - إلى نتائج استطلاعية.
من جهتها، قالت قيادة المهمة إن هناك أسبابا كافية للاعتقاد بأن السفينة التي جرى تفتيشها قد تنتهك حظر توريد الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، مضيفة أن الجنود الألمان تصرفوا بمهنية عالية وقاموا بتفتيش السفينة وفقا للإجراءات المتفق عليها دوليا والمعتادة أيضا داخل حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وتهدف عملية "إيريني" إلى استقرار الوضع في ليبيا ودعم عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة، وتختص العملية بمنع تهريب السلاح وكذلك منع تهريب النفط والوقود.
ويهتم الاتحاد الأوروبي بحل الصراع في ليبيا لأن الأوضاع الفوضوية هناك تهيئ الفرصة لعمل عصابات التهريب في نقل مهاجرين بصورة غير شرعية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.
ودأبت تركيا على انتقاد ورفض العملية واتهمتها بالانحياز إلى المشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي.
واندلعت الحرب الأهلية في ليبيا منذ الإطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي في 2011.