وزير الداخلية التركي يكشف للمرّة الأولى عن سبب احتلال عفرين!

 

أنطاليا (تركيا) / حلب (سوريا) – بينما نفذت المخابرات التركية والفصائل السورية المسلحة الموالية لأنقرة، حملة مداهمات جديدة في منطقة عفرين بريف حلب شمال غرب سوريا، حيث أقدمت على اعتقال 12 كرديا بينهم مواطنة وعضو في المجلس المحلي لعفرين، قال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إنّه لو لم تنفذ تركيا عملية "غصن الزيتون" في عفرين لكانت منظمة "بي كا كا الإرهابية" حولت المدينة إلى أكبر مركز للمخدرات حول العالم.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع أمني حول تقييم مكافحة جرائم المخدرات، انعقد في ولاية أنطاليا جنوب غربي البلاد، الجمعة، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وأضاف صويلو، الذي سبق وزعم أن أهالي عفرين عادوا لبيوتهم، قاصدا بذلك مرتزقة أردوغان وعائلاتهم من مهجري مناطق سورية أخرى: " لو لم ننفذ عملية غصن الزيتون في عفرين، لكانت منظمة بي كا كا الإرهابية حولت المدينة إلى أكبر مركز للمخدرات حول العالم . كل هذا مؤشر أساسي على مدى خطورة المرحلة التي نواجهها".
وتابع، وفقا للأناضول: "حالة عدم الاستقرار التي أحدثوها في الشرق الأوسط وعدم المساواة في الدخل، والإرهاب والعنف الذي ينفّذونه عبر الحرب بالوكالة يؤجج تجارة المخدرات والهجرة".
واتهم الغرب بدعم "المنظمة الإرهابية" قائلا: "هم المشتكون منها وهم الداعمون لها. لقد ظلوا يكتبون الشكاوي لسنوات، إلا انهم لا يترددون في توفير الدعم للمنظمة وتقديم الأسلحة والدعم المالي المباشر ومنح حق اللجوء لهم منذ أعوام أيضا".
وأكد على مواصلة قوات بلاده مكافحة المخدرات قائلا: "قوات الأمن نفذت عمليات في كل نقطة نشتم فيها رائحة المخدرات".
من جهة أخرى، وفي إطار الانتهاكات المتواصلة من قبل الفصائل الموالية لأنقرة بحق من تبقى من أهالي عفرين وممتلكاتهم، بعد احتلال المنطقة في مارس 2018، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استمرار تلك الفصائل بعملية قطع الأشجار في عموم منطقة عفرين كناحية بلبل والشيخ حديد ومعبطلي وراجو وجنديرس.
كما أبلغت مصادر المرصد السوري بأن العشرات من الأهالي عمدوا إلى تنفيذ وقفة احتجاجية في ناحية بلبل أمام أحد المقرات العسكرية هناك، للمطالبة بمحاسبة العناصر الذين يقتطعون الأشجار.
وكان المرصد أشار منذ نحو أسبوع، إلى أن مسلحين يتبعون لفصيل سليمان شاه الموالي لتركيا، عمدوا إلى اختطاف 5 مواطنين من أبناء قرية “كاخرة” التابعة لناحية “معبطلي” في ريف عفرين شمال غرب حلب.
وطالب مسلحو الفصيل ذوي اثنين من المختطفين بدفع فدية مالية قدرها 15 ألف دولار أميركي مقابل إطلاق سراحهما، مهددين بقتل الرجلين في حال عدم دفع الفدية المالية خلال فترة زمنية وجيزة.
كما وتحدث المرصد عن تظاهرة خرج بها العشرات من أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة “القوات الكردية” شمال حلب، حيث توجه المتظاهرون إلى معبر “باب السلامة” الحدودي مع تركيا، وطالبوا فصائل “الجيش الوطني” و “القوات التركية” بالسيطرة على مناطقهم للعودة إليها، كما ندد المتظاهرون بقصف النظام والروس على مناطق إدلب وحلب.
ويعيش من تبقى من سكان عفرين ورفض التهجير، مأساة إنسانية حقيقية تحرمه من أبسط حقوقه في الحياة، وسط صمت دولي وأممي عن انتهاكات القوات التركية التي ادّعت أنها جاءت لتخليص المنطقة من القوات الكردية.
وبينما تواصل الحكومة التركية ادعاءاتها بعودة عشرات الآلاف من السكان إلى بيوتهم، لا زالت فصائل "غصن الزيتون" تُنفذ وبشكل شبه يومي اعتقالات تعسفية جديدة بحق أهالي عفرين بتهمة "التخابر مع الإدارة الذاتية"، وذلك بهدف دفعهم لهجر بيوتهم والمنطقة بشكل كامل، والحصول في ذات الوقت على فدىً مالية مُقابل إطلاق سراحهم.