سبتمبر 03 2019

وزير الداخلية يهدّد بتدمير رئيس بلدية إسطنبول ويصفه بالجاهل

أنقرة – يزيد وزير الداخلية التركي الأجواء السياسية المشحونة تأجيجاً بتهديده أكرم إمام أوغلو؛ رئيس بلدية إسطنبول، بالتدمير، ووصفه بالجاهل، وأن عليه أن يعرف مكانه وحدوده.

هدّد وزير الداخلية التركي اليوم الثلاثاء "بتدمير" رئيس بلدية إسطنبول بسبب دعمه لثلاثة رؤساء بلديات أكراد استبدلوا بمسؤولين حكوميين، بسبب مزاعم عن صلاتهم بالإرهاب بعد أقل من خمسة أشهر من انتخابهم.

واستبدلت تركيا، الشهر الماضي، رؤساء بلديات من حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد في ديار بكر ووان وماردين بمسؤولين حكوميين واعتقلت أكثر من 400 شخص للاشتباه بصلاتهم بمقاتلين في خطوة انتقدها المعارضون بحدة.

وانتقد إكرام إمام أوغلو رئيس بلدية اسطنبول هذه الخطوة ووصفها بأنها غير قانونية وتتعارض مع الديمقراطية وطلب العدول عنها. وكان إمام أوغلو قد ألحق بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكبر هزيمة في تاريخه السياسي عندما هزم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات المحلية في يونيو.

وزار إمام أوغلو، العضو في حزب الشعب الجمهوري الذي دعمه حزب الشعوب الديمقراطي في انتخابات يونيو، في مطلع الأسبوع مدينة ديار بكر الكردية للقاء اثنين من رؤساء البلديات المطاح بهم.

التقى إمام أوغلو برؤساء البلديات الثلاثة في مدينة ديار بكر
التقى إمام أوغلو برؤساء البلديات الثلاثة في مدينة ديار بكر

ويتهم أردوغان وحكومته حزب الشعب الجمهوري بأن له صلات بحزب العمال الكردستاني المصنف بجماعة إرهابية في تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة. وينفي حزب الشعب الجمهوري وجود هذه الصلات.

وقال وزير الداخلية سليمان صويلو متحدثا في إقليم بورصة في شمال شرق البلاد إن عزل رؤساء البلديات الثلاثة الذين انتخبوا في أواخر مارس تم في إطار القانون.

وقال عن إمام أوغلو "جاهل. اعرف مكانك واعرف حدودك" وأضاف "هذا البلد يتعامل مع ذلك التنظيم الإرهابي منذ 40 عاما... إذا تدخلت في شؤون خارج اختصاصات عملك سندمرك".

وجاءت هذه التصريحات بعد أسبوع من إعلان إمام أوغلو أن بلدية اسطنبول ألغت تحويل أكثر من 350 مليون ليرة (61 مليون دولار) لبعض المؤسسات التابعة لحزب العدالة والتنمية في أول خطوة يتخذها ضد أردوغان منذ انتخابه.

وقال إمام أوغلو، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، من بينها صحيفتا جمهورييت وسوزجو "يتعين أن نقف ضد الظلم وعدم الشرعية بغض النظر عمن يتضرر".

وكان يتحدث في مقر حزبه “الشعب الجمهوري” في مدينة ديار بكر.

وكان عمدة المدينة، عدنان سلجوق ميزراكلي من حزب “الشعوب الديمقراطي” ورئيس بلدية ماردين، أحمد تورك ورئيسة بلدية وان، بديعة أوزجوكتشي إرتان قد تمت إقالتهم من مناصبهم الأسبوع الماضي بسبب ما يزعم من صلاتهم بحزب العمال الكردستاني المحظور.

والتقى إمام أوغلو برؤساء البلديات الثلاثة في مدينة ديار بكر، ونشر صورا معهم على موقع تويتر.