وزير الدفاع القبرصي يؤكد مواصلة الضغط على تركيا

ليماسول – تواصل الحكومة القبرصية استخدام وسائل الضغط السياسي والدبلوماسي، ضد الحكومة التركية في سبيل ثنيها، وإيقاف عمليات التنقيب غير الشرعية التي تقوم بها في المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص. 

وفي هذا السياق، قال وزير الدفاع القبرصي سافاس أنجيليديس اليوم الأربعاء إن حكومة بلاده تواصل اتخاذ خطوات على المستوى السياسي والدبلوماسي للتعامل مع الأعمال التركية غير القانونية داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص.

ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن وزير الدفاع قوله في تصريحات أدلى بها اليوم أمام دفعة حديثة من المجندين في ليماسول: "إننا نواصل الإجراءات المعروفة التي اتخذناها حيال سفينة الحفر"الفاتح "ولكن هذه المرة بقوة أكبر على المستوى السياسي والدبلوماسي".

وبحسب الوكالة القبرصية، أصدرت تركيا إشعاراً بحرياً في مايو، أعلنت فيه عن عزمها بدء التنقيب قبالة سواحل قبرص حتى الثالث من سبتمبر. وتمركزت سفينة الحفر التركية "فاتح" على بعد 40 ميلاً بحرياً تقريباً إلى الغرب من شبه جزيرة أكاماس و 83 ميلاً بحرياً من السواحل التركية. تقع المنطقة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري لجمهورية قبرص.

ويذكر أيضاً أنه يتم التحضير لإرسال سفينة حفر تركية ثانية تدعى "يافوز" إلى شرق البحر المتوسط، بحسب الوكالة.

وأشار وزير الدفاع إلى أن الحكومة القبرصية ستواصل اتخاذ خطوات مماثلة لأننا "نعتقد أن هذا الانتهاك الصارخ يجب أن ينتهي، وأن الرسالة التي نقلت هي أن هذا يؤثر على جمهورية قبرص وأوروبا ككل".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان سيتم إصدار أمر توقيف دولي ضد طاقم سفينة الحفر الثانية، قال الوزير "سنتبع نفس الإجراء الذي اتبعناه حيال السفينة "الفاتح".

ولدى سؤاله عن الجسم الذي تحطم وانفجر في المناطق التي تحتلها تركيا بعد منتصف ليلة الأحد، والتي يعتقد على الأغلب أنها صاروخ، دعا الوزير الجميع إلى التحلي بالصبر، وأكد أن الحكومة تعمل على تلقي "معلومات موثوقة والتي تكون مهمة أثناء التحقيق في الحوادث".

وقال أن أجهزة الأمن في جمهورية قبرص على اتصال بالأجهزة الأجنبية، "التي نعتقد أن لديها الأدلة والمعلومات الصحيحة".

وأضاف، لذلك أعتقد أننا سنتوصل إلى الاستنتاجات قريباً.

وسبق أن أصدرت السلطات القبرصية مذكرات توقيف بحق أفراد طاقم سفينة "فاتح" التي أرسلتها السلطات التركية قبل أشهر للتنقيب عن النفط والغاز في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وقال المسؤول في الخارجية القبرصية إن مذكرات التوقيف وغيرها من الإجراءات القضائية باتت تطاول ما بين عشرة وعشرين من الأفراد والشركات والمدراء التنفيذيين، بمن فيهم شخصيات أو جهات غير تركية.

وفي سياق تكثيف الضغط على الحكومة التركية، والشركات المتعاونة معها في عمليات التنقيب غير القانونية، تقدّمت الحكومة القبرصية منذ أيام بشكاوى قضائية ضد ثلاث شركات تتّهمها بالمشاركة في عمليات تركية غير مشروعة للتنقيب عن النفط والغاز في مياهها، بحسب ما أعلن الثلاثاء مسؤول في وزارة الخارجية القبرصية.

وقال المسؤول في الخارجية القبرصية: "لقد تقدّمنا بشكاوى قضائية ضد شركات تتعاون مع شركة النفط الوطنية التركية".

وقال المسؤول القبرصي إن الإجراءات القضائية تستهدف ثلاث شركات ومدراءها التنفيذيين من دون إعطاء أسماء الشركات أو هوياتها أو المرجع القضائي الذي قدّمت أمامه الشكاوى.