وزير الدفاع التركي يُهدّد أرمينيا

أنقرة / يريفان – فيما أعلنت وزارتا الدفاع في أرمينيا وأذربيجان أن المواجهات على الحدود الشمالية بين البلدين استؤنفت الخميس بعد يوم كامل من الهدوء، ما بدد آمال التهدئة في أزمة أثارت مخاوف من اندلاع حرب شاملة، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، إن أرمينيا ستدفع ثمن اعتداءاتها على أراضي أذربيجان، وستغرق في مكائدها.
جاء ذلك في كلمة خلال استقباله قائد القوات الجوية الأذري رامز طاهروف في مقر وزارة الدفاع التركية بالعاصمة أنقرة، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية.
وأدان أكار بشدة الهجمات التي نفذتها أرمينيا الأحد الفائت على منطقة توفوز الأذرية، والتي أسفرت عن مقتل عدد من جنود جيش أذربيجان.
وأوضح أن الرئيس رجب طيب أردوغان اتصل بنظيره الأذري إلهام علييف عقب الهجمات الأرمينية، وأن أنقرة تتابع عن كثب المستجدات الحاصلة على الحدود بين البلدين.
وأكد أن تركيا تتقاسم آلام أذربيجان، وتترحم على أرواح شهداء جيشها الذين سقطوا في الاعتداءات الأرمينية الأخيرة. وشدّد على أنقرة لا تقبل استمرار احتلال اقليم قرة باغ من قِبل أرمينيا، مبينا أن هذا الاحتلال لا يستند إلى أي مشروعية أو قوانين دولية.
وتعتبر يريفان تركيا عدواً تاريخياً لها، وتُطالبها بالاعتراف بمذابح الأرمن التي قامت بها الدولة العثمانية قبيل سقوطها.
وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، لكنّها تزوّد كلا من يريفان وباكو بأسلحة بمليارات الدولارات.
وتهدد أذربيجان الغنية بموارد الطاقة والتي يتخطى إنفاقها العسكري موازنة أرمينيا برمتها، باستمرار باستعادة السيطرة على منطقة ناغورني قره باغ بالقوة، فيما تعهدت يريفان بسحق أي هجوم عسكري لاستعادتها.
وأعلنت أذربيجان اليوم مقتل أحد جنودها ما يرفع إلى 17 قتيلا حصيلة المعارك التي نشبت الأحد على الحدود بين البلدين السوفياتيين السابقين اللذين يخوضان نزاعا منذ عقود للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية بجنوب غرب أذربيجان.
وسيطر انفصاليون أرمنيون على المنطقة خلال حرب في التسعينات أدت إلى مقتل 30 ألف شخص، لكن المواجهات الأخيرة جرت في منطقة بعيدة عن هذا الإقليم، على الحدود الشمالية بين ارمينيا وأذربيجان.
وقالت الوزارتان في بيانين منفصلين أن "معارك تجري" صباح الخميس على الحدود الشمالية بين البلدين. وأكدت كل من باكو ويريفان أنها تصدت لهجوم شنه الطرف الآخر.
وكانت المعارك توقفت بين منتصف ليل الأربعاء (20,00 ت غ الثلاثاء) وصباح الخميس بعد مواجهات دامت ثلاثة ايام.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمنية سوشان ستيبانيان الخميس إن القوات الأذربيجانية "تقصف القرى الأرمنية بقذائف الهاون ومدافع الهاوتزر".
وأضافت لاحقا أنّ القوات الأرمنية ردت "ودمّرت مواقع مدفعية ودبابات العدو التي يستخدمها لقصف قرى أرمنية".
وكتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأرمنية على فيسبوك أرتسرون هوفهانيسيان أن الوضع على الحدود "هدأ" منذ ذلك الحين.
وقال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان في اجتماع لمجلس الوزراء "نحن نسيطر على الوضع"، وأضاف "سقط قتلى وجرحى بين قوات العدو" ولكن "لم تقع خسائر بين جنودنا أو المدنيين".
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأذربيجانية إن وحدة من "القوات المسلحة الأرمنية حاولت مجددا مهاجمة مواقعنا في منطقة توفوز على الحدود الآذرية الارمنية".
وأضافت أن قرى اغدام ودونار غوشتشو وفاخليدي "تتعرض لنيران أسلحة ثقيلة وقذائف الهاون".
وقتل 11 جنديا أذربيجانيا ومدنيا واحدا مقابل 4 جنود أرمنيين خلال الأيام الثلاثة الأولى للمعارك، حسبما أعلن البلدان. والخميس، أعلنت باكو مقتل جندي آخر.
وفي تصعيد خطير، هددت أذربيجان بضرب المفاعل النووي الأرمني، إذا هاجمت يريفان منشآت استراتيجية.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع للصحافيين "أنظمتنا الصاروخية الدقيقة بوسعها ضرب محطة الطاقة النووية متسامور في أرمينيا".