وزيرة الدفاع الألمانية تحذر تركيا من تصعيد جديد

جاو/ مالي – حذرت وزيرة الدفاع الألمانية تركيا من التسبب في مزيد من الفوضى والتصعيد في المنطقة، على خلفية خطط أنقرة شن حملة عسكرية جديدة في شمال سوريا، تستهدف القوات الكردية الشريك الرئيسي للتحالف الدولي في محاربة داعش.

وحذرت اليوم الثلاثاء وزيرة الدفاع الألمانية، إنيغريت كرامب كارينباور، تركيا من التسبب في مزيد من التصعيد فى المنطقة، على خلفية الخطط التركية الرامية للتوغل في المناطق الكردية شمال سوريا.

وفي الوقت ذاته وعدت الوزيرة الألمانية شركاء ألمانيا من الأكراد بمزيد من الدعم الألماني.

ورأت وزيرة الدفاع الألمانية أن التطور الأخير يدل أيضا على ضرورة استمرار الجيش الألماني، على أية حال، في عمليته شمال العراق، "وأن نستمر في رفع مستوى كفاءة الأكراد في منطقة أربيل، وأن نجعلهم يستمرون في استقلالهم".

وجاءت تصريحات كرامب كارينباور اليوم الثلاثاء في مدينة جاو في مالي، حيث يوجد معسكر للجيش الألماني كجزء من بعثة مينوسما التابعة للأمم المتحدة.

ووصلت كرامب كارينباور التي تشغل أيضا منصب رئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي الشريك بالائتلاف الحاكم في ألمانيا، اليوم الثلاثاء لمعسكر كاستور بالقرب من مدينة جاو شمالي شرق مالي.

ويتمركز هناك 11 ألف جندي وأكثر من 1500 فرد شرطة ومدني، من شأنهم دعم اتفاقات وقف إطلاق النار وإجراءات بناء الثقة.

وتشارك ألمانيا بنحو 950 جنديا في البعثة.

وقالت كرامب كارينباور: "آمل أولا من حليفنا داخل حلف شمال الأطلسي، ناتو، أن يقوم بكل ما من شأنه المحافظة على استقرار المنطقة وأن يتجنب كل ما من شأنه زعزعة المنطقة أكثر".

كما تساءلت الوزيرة عما سيحدث لمقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، المحتجزين لدى الأكراد في حالة العملية العسكرية التركية.

وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأناضول للأنباء، أن أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ، يزور تركيا، الجمعة.

وقال بيان صادر عن الناتو، الثلاثاء، أن ستولتنبرغ، سيتوجه إلى إسطنبول، في 11 أكتوبر الحالي، في زيارة رسمية.

ومن المنتظر أن يعقد ستولتنبرغ مؤتمرا صحفيا في إسطنبول، عقب إجرائه محادثات رفيعة المستوى مع مسؤولين أتراك، بحسب ما أوردت الأناضول.

وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن وبشكل مفاجئ، سحب الجنود الأميركيين من منطقة الحدود السورية المتاخمة لتركيا.

وقال مسؤول أميركي إن القوات الأميركية انسحبت من موقعين للمراقبة على الحدود عند تل أبيض ورأس العين وأبلغت قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد بأن الولايات المتحدة لن تدافع عن القوات في مواجهة هجوم تركي وشيك.

وقال البيت الأبيض بعد اتصال هاتفي بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان "ستمضي تركيا قريبا في عمليتها التي تخطط لها منذ وقت طويل بشمال سوريا".

وأضاف "القوات المسلحة الأميركية لن تدعم أو تشارك في العملية، ولن تظل في المنطقة بعد أن هزمت ’خلافة’ داعش".

وأكدت الحكومة التركية أن قوات الجيش التركي أصبحت مستعدة لتنفيذ حملة عسكرية شمال سوريا، وقالت إن تركيا عازمة على طرد الإرهابيين الموجودين شرقي نهر الفرات، وذلك من أجل الحفاظ على أمن تركيا وإقامة منطقة آمنة، حسبما نقلت وكالة أنباء الأناضول صباح اليوم الثلاثاء عن المتحدث باسم الخارجية التركية، حامي أقصوي.