زوارق الموت القادمة من تركيا ما تزال تتدفق على اليونان

بوضروم (تركيا) – قال خفر السواحل التركي إنه أنقذ 35 مهاجرا من قارب تم العثور عليه وهو نصف غارق في بحر إيجه في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين ويبحث عن أربعة مفقودين آخرين.

ونقل خفر السواحل عن المهاجرين الذين تم إنقاذهم قولهم إن خفر السواحل اليوناني شق قاربهم المطاطي، وأخذ حاويات الوقود الخاصة بهم ودفعهم باتجاه المياه التركية. ونفى متحدث باسم خفر السواحل اليونانية هذه المزاعم.

وقال المتحدث لرويترز "قارب المهاجرين لم يدخل المياه اليونانية قط…لم يحدث أي تواصل بين سفينة خفر سواحل يونانية وقارب المهاجرين".

وذكر خفر السواحل التركي أنه تم إنقاذ المهاجرين في حوالي الساعة 2345 بتوقيت جرينتش قرب جزيرة صغيرة قبالة إقليم باليكسير في غرب تركيا.

وكان 11 شخصا بينهم 8 أطفال قد لقوا مصرعهم في وقت سابق من هذا الشهر، بعد غرق زورق يقل مهاجرين في بحر إيجة قبالة الساحل الغربي لتركيا.

وقال خفر السواحل التركي، في بيان، إنه تم إنقاذ 8 أشخاص، مضيفا أن 3 زوارق ومروحية تشارك في جهود الإنقاذ. 

وانقلب الزورق رأسا على عقب قبالة مدينة تشيشمي الساحلية التركية، التي تعد قريبة من جزيرة شيوس اليونانية. 

ولم تتوفر حتى الآن معلومات حول جنسيات المهاجرين.

ويعتقد خفر السواحل التركي أن 19 شخصا كانوا على متن الزورق، مضيفا أن عمليات البحث جارية أملا في العثور على مفقودين.

وأعلن خفر السواحل اليوناني قبل ذلك العثور على 12 جثة، وأكثر من 20 شخصا على قيد الحياة، ولا تزال عمليات البحث والإنقاذ متواصلة.

ولم تصدر تفاصيل بعد بشأن هويات المهاجرين الذين كانوا على متن المركب.

وبدأت المياه بغمر القارب قرب جزيرة باكسي لدى محاولته على ما يبدو الوصول إلى إيطاليا، وشاركت 6 قوارب لخفر السواحل اليوناني ومروحيتان تابعتان لسلاح البحرية في جهود الإنقاذ، وكذلك ساعدت 4 سفن شحن كانت تمر من المكان.

وتعد اليونان البوابة الرئيسية إلى الاتحاد الأوروبي التي يقصدها الفارون من الصراعات بالشرق الأوسط ومناطق أخرى، وذلك في الغالب من خلال جزرها القريبة من الساحل التركي.

ووصل أكثر من مليون شخص إلى سواحل اليونان قادمين من تركيا في 2015 و2106. لكن الأعداد تراجعت بشكل حاد بموجب اتفاق أبرم عام 2016 بين الاتحاد الأوروبي وتركيا تقوم أنقرة بموجبه باستعادة المهاجرين مقابل تمويل.

وفي وقت سابق هذا العام، حاول عشرات الآلاف من المهاجرين العبور إلى اليونان عبر الحدود البرية والبحرية بعد أن قالت أنقرة إنه لم يعد بوسعها منعهم. وكانت تركيا، التي تستضيف 3.6 مليون لاجئ سوري، وهو أكبر تجمع للاجئين في العالم، قد قالت إنها ستفتح الحدود لأنها تشعر بالقلق من احتمالات نزوح موجة أخرى من اللاجئين من الحرب في شمال غرب سوريا.